Saturday, March 14, 2009

The Man In The White Sharkskin Suit


هو كابتن "ليون لاجنادو" يهودى مصرى جاء وعائلته إلى مصر صبيا فى مطلع القرن العشرين من حلب حيث أضطروا لمغادرتها أثناء تقلصات أنهيار اﻷميراطوريه العتمانيه..يبدء يومه بالصلاه فى سيناجوج قريب من منزله بشارع الملكه نازلى -رمسيس حاليا- يعمل قمسيونجى بسيط ويضارب فى البورصه على الضيق..ولكن حين يأتى الليل يرتدى بدلته الشركسكين البيضاء وقميصه الحريرى ليتنقل بين بارات ومراقص قاهرة الحرب العالميه التانيه..يشارك الضباط اﻷنجليز اللهو واللعب -من هنا جاء لقب الكابتن المعروف به- ويطارد نساء المجتمع الكوزموبوليتانى العامر فى القاهره أيامها فى المراقص والبارات..حاجه كده زى السيد عبد الجواد "سى السيد" فى ثلاثيه سيدنا محفوظ.
تقص حكايته أبنته الصحفيه فى وول ستريت جورنال "لوسيت لاجنادو" فى روايه دلنى عليها الصديق العزيز د.وليد ووضعتها فى قائمه قراءاتى من فتره حتى دفعنى لقراءتها ماكتبه د.ياسر ثابت الصديق الجاد عن أثرياء اليهود المصريين
.وحوار أندلع بين بعض الشباب العرب والمصريين وبين أندادهم من يهود حول خروج اليهود العرب من الدول العربيه بعد إنشاء دولة أسرائيل
تناولت الروايه بحذر لم يستمر طويلا..أخذتنى لوسيت إلى قاهرة اﻷربعينيات بوصفها الحى اﻵخاذ..وحالة النوستاجيا والحنين الواضحه فى السطور..ليالى أم كلثوم..تجمعات اﻷسر اليهوديه فى القاهره..أصوات الباعه الجائلين...أسماء الشوارع عدلى باشا..الملكه نازلى..محلات جروبى..شيكوريل..جاتينو..حتى نصل لهيلتون النيل الذى كانت تذهب إليه مع "ليون" قبيل مغادرتهم مصر عام ١٩٦٣ لفرنسا أولا ثم أمريكا...أثناء رحلة السفينه إلى جنوه ثم مرسيليا ظل الكابتن يصيح.."رجعونا مصر"..صيحه أو رغبه ظلت تلازمه حتى وفاته فى نيويورك..غريبا فى مجتمع لم يستطع التأقلم معه على اﻷطلاق
.ظله أو لعلها روحه عادت مع أبنته للقاهره عام ٢٠٠٥ حين عادت لزياره منزلها فى الدور اﻷرضى بالملكه نازلى...ليستقبلها مهندس مصرى شاب يسكن شقتهم حاليا مع أمه ليقول لها بآريحيه مصريه أصيله "منزلى هو منزلك..أتفضلى.." ويقودها فى انحاء المنزل الملئ اﻷن بصور القديسين والسيد المسيح
..ولعله -الكابتن -لازال هناك
.الروايه-السيره تستحق القراءه..وتضيف بعدا آخر للصوره شديده التعقيد فى مأساة الشرق اﻷوسط
************************
*************************
فى أمريكا
أحتمال الموت نتيجه التعرض لكارثه طبيعيه هو ١ إلى ٣٢٨٨
الموت فى حريق بمبنى هو ١ إلى ١٣٥٨
فى حبن أن اﻷمريكى معرض للموت بطلق نارى ١ فى ٣١٤
ولكنه فى اﻷغلب سيموت منتحرا موته واحده من كل١١٩
حوادث الطرق ١ إلى ٧٨
أما الموت بالسرطان فهو أحتمال واحد إلى خمسه
ديسمبر الماضى جأء أحد اﻷختبارات التى أجريتها أثناء الفحص الطبى السنوى الذى تصر عليه طبيبه اﻷسره الصديقه السكندريه مثيرا للقلق
. أعدنا التحليل ولسه النتيجه إيجابيه
.هناك أحتمال ولو بعيد ﻷن أكون مصايا بسرطان القولون
..الخطوه التاليه هى القيام بمنظار قولون
.حولتنى لجراح مصرى شاب..قابلته فى منتصف يناير
وبهدوء شديد وثقه أشد قال لى..ياراجل ولايهمك مافيش حاجه خالص
..أزاى ماأعرفش..!!ولكنه وضعنى على قائمه الفحص المستعجل
.وهو مافعلناه أواخر فبراير
منظار للقولون...راقبت بنفسى كبف تبدو أحشائى من الداخل..وأنا أتبادل النكات والقافيه بالعربيه مع د.تادرس وسط دهشه الممرضات والمساعده..خلص التفتيش..مافيش..!! براءه
No mucosal ubnormalities were seen .No polyps were identified...
!!!!!..ربك كاتب لنا موته تانيه

13 comments:

Yasser_best said...

بالفعل، الرواية تمثل حالة حنين أخاذة لقاهرة الأربعينيات، وهي تضم تفاصيل تستحق الانتباه إليها، لأنها تنقلك إلى عالم مضى، وتاريخ يجب ألا ننساه

أشكرك على الإشارة إلى هذا العمل الروائي، والشكر موصول إلى د. وليد عبد الله الذي ينتبه إلى هذه التفاصيل ببراعة

Anonymous said...

خالد
سلامتك يا فقرى
قلبى وقع فى نص الموضوع
بس اطمنت فى الاخر
الف سلامة
شريف

Anonymous said...

خالد
سلامتك يا فقرى
قلبى وقع فى نص الموضوع
بس اطمنت فى الاخر
الف سلامة
شريف

ابو احمد said...

الف سلامه عليك ياجميل
شريف اتصل بيا وقال لى
فرحت عند السيبر اللى عل الشارع مخصوص عشان أقولك سلامتك

زكرياء said...

الله ينجيك من كل مرض، انا سعيد انك بخير

زكرياء

husam shady said...

ولا يهمك يا دكتور خالد
وكويس إنها جت سليمه
وبالنسبه للمصرى إحتمالات الموت من القفش والضحك واحد لواحد

بنت القمر said...

ابو فارس
الف سلامة عليك
مفيش احصائيات عن موت المصريين بالقطارات المحترقه والعبارات الغارقه والعمارات المنهارة
او بفيروس سي
وبي
وبرضه الكانسر وان كان بسبب المبيدات اللي اتحقن بيها
ولا علي ايه هي موته واحده مش اكتر:)
تحياتي
دمت بخير....

أبوفارس said...

د.باسر أشكرك على المتابعه والتعليق..ربما تكون الغربه واﻷقامه لسنوات طويله بعيدا عن القاهره هى السبب فى أحساسى الحاد بالروايه..وبالتداعى تذكرت روايه العنقاء للدكتور لويس عوض..ووجدتها على الشيكه العنكبوتيه وتصفحتها هى اﻵخرى فبها أيضا وصف ساحر لقاهره اﻷربعينيات...تحياتى ومودتى..خالد

أبوفارس said...

مجدى وشريف...أصدقاء العمر وماتبقى من شله الجوع كافر...لسه لنا بقيه فى مده الخدمه اﻷلزاميه...رغم تشابه اﻷيام وتراكم اﻷحزان..مش عارف ليه اليومين دول أمر بحالة حزن شديده..مش أكتئاب ولا هبوط معنوى..حزن حقيقى عميق بلا مبرر واضح..أحيانا أحاول مغالبته..وفى معظم اﻷحيان أستسلم له...وفى كل اﻷحيان لاأستطيع فهمه..تحياتى وصادق مودتى...خالد

أبوفارس said...

ربنا يكرمك بازكرياء ياولدى ويمتعك بالصحه وطول العمر..ويسعد أيامك ياحسام..المصريون يموتون هذه اﻷيام جماعه..حوادث السيارات على الطرق "السريعه" تعد من أعلى النسب فى العالم...فلو أضفنا إليها تدهور الخدمات الطبيه..فالصوره تصبح بشعه...وأنا لاأصدق خرافه القضاء والقدر فى الحاجات دى..فهناك موت عبثى بلامعنى...تحياتى يابنت القمر ومودتى..خالد

واحد مصرى said...

أبو فارس ....الصديق العزيز

رعبتنا يا راجل يا طيب..بس الحمد لله سليم و معافى

أما الحزن فهو متلازمة أبدية للمعرفة..الاتنين اصحاب...و العلاقة بينهما طردية ..كلما زادت المعرفة تعاظمت الاحزان و العكس صحيح..طيب عمرك ما جالك احساس كدة أو خاطر فى رأسك يقول يا ريت الواحد ما كان عرف و لا قرأ؟ بس ده طبعا مستحيل لبعض الناس

هاشوفك ان شاء الله في الكريسماس ...سلامي و تحياتي للأسرة

دمت بخير

أبوفارس said...

بوبس ياصديقى العزيز..مكالمتك من الناحيه اﻷخرى من العالم أدفئت قلبى وأسعدتنى أى سعاده...أتمنى لقائك تانى..وربك يسهل وننزل أخر العام إن شاء الله...تحياتى للأسره..عشت فى صحه وسعاده..خالد

autoscriptor said...

أبو فارس: منظار القولون... يجب على الجميع عمل هذا الاجراء. أجريته مرتين، مرة في سن ال30 والأخرى منذ أسابيع قليلة وانا في ال35. احتمالات إصابتنا بسرطان القولون كبيرة ولابد من النظر من الداخل بين الحين والآخر.

واحد مصري: سوف اختار المعرفة لو خيرت، مع أن علمي بأن الجهل راحة للبال.