Sunday, May 31, 2009

أنا و"آسفيا" واﻷنتخابات الهنديه

أما "آسفيا" فهى زميله هنديه مسلمه تتقاطع ساعات عملنا معا مره أو مرتان أسبوعيا.
.كنت أتابع بأهتمام شديد اﻷنتخابات الهنديه البرلمانيه الماراثونيه والتى أستمرت شهرا كاملا من خلال
البى بى سى والنت.
كنت أبدء يومى كل يوم بالجلوس أمام التليفزيون..أشاهد مايحدث هناك..مرحله تلو اﻷخرى من التصويت..أجلس منبهرا وأنا أشاهد الطوابير الطويله من فقراء الهند وهم واقفين بصبر يليق بهم فى ملابسهم البسيطه منتظرين دورهم للأدلاء بصوتهم.
وأستمع ﻷفقر خلق الله وهم يتناقشوا لماذا سيصوتوا للحزب الشيوعى فى ولايه كيرالا أو لماذا لن يصوتوا له..!! أشاهد عشرات اﻷلوف وهم يجلسوا بالساعات تحت شمس حارقه ودرجات حراره تصل إلى ٤٢
ليحضروا مؤتمر أنتخابى لحزب لم أسمع عنه من قبل
أسأل "آسفيا" فترد بأستفاضه عن الحزب وكيف أن قاعدته اﻷساسيه هى أدنى طبقات المجتمع الهندى-
وأهميه تلك الدوره فى اﻷنتخابات وبالذات زعيمه
الحزب
التى لاتحبها وكيف أنها ستكون مصيبه لوأصبحت رئيسة وزراء الهند.."آسفيا" منحازه لحزب المؤتمر بشكل كامل..وترى أنه الوحيد القادر على حكم الهند الشاسعه المتعدده الأعراق والديانات والثقافات بتركيبته العلمانيه الواضحه
وبالفعل فاز حزب المؤتمر الهندى بأغلبيه واضحه..ورفض الناخبون الهنود الفقراء التصويت لحزب يدعو لسيادة الهندوس فى تركيز على اﻷقليه المسلمه..وآخر ينحاز بشكل فج ﻷفقر شرائح المجتمع الهندى..أنتخبوا حزب علمانى..
رئيس وزراءه من السيخ د.سنج..شديد اﻷحترام ذو كفاءه عاليه وسمعته لاتشوبها شائبه..ولعله من أكثر السياسيين أحتراما فى العالم اﻷن
ورئيسه الحزب من أصل إيطالى سونيا غاندى.وفشلت الحمله التى ركزت على أنها أجنبيه فى التأثير على الناخبين الهنود الفقراء
الديموقراطيه تأتى دائما بضجيج ودوشه ومناورات وألاعيب ولكنها فى النهايه تنتج إداره فاعله تأخذ فى الحسبان رغبات الناس..واﻷهم أن هناك إمكانيه للتغير بعد ٤-٥ سنوات
وهو ماقصده تشرشل حين قال إن الديموقراطيه نظام سئ بالتأكيد ولكن لم يدلنى أحد على نظام أفضل
***********************
الهند اﻷقتصاد الثانى عشر فى العالم بحساب الناتج القومى..والرابع بحساب القدره الشرائيه..الهند هى ثانى أسرع معدل نمو فى العالم بعد الصين.بمعدل نمو حوالى ٩% سنويا ..حتى فى اﻷزمه الراهنه..معدل النمو الربع اﻷول من ٢٠٠٩ كان ٥,٨% متعديا توقعات الخبراء..اﻷهم أن القطاع القائد للتنميه هو قطاع الخدمات والهاى تك..حوالى ٥٠% من الناتج القومى..وتقود التنميه طبقه متوسطه ديناميكيه راقيه التعليم من حوالى ٣٠٠مليون..!! اﻷستهلاك المحلى فى الهند حوالى ٧٠% من الناتج القومى مما يعطى اﻷقتصاد الهندى ثبات فى مواحهه التغيرات العالميه..عكس اﻷقتصاديات المعتمده على التصدير كالصين..وعكس الصين يقود التنميه بالهند شركات متخطيه للقوميه مثل
Tata,Infosys,Ranbaxy,Reliance....etc
مما يتيح لها مرونه أكبر وقدره أوسع على التصدى للمتغيرات
...نقطه مهمه أخيره
النظام الحاكم ف الصين من أكثر أنظمه الحكم فى العالم نخبويه الحزب الشيوعى الحاكم ٣ ملايين فقط فى تعداد مليار ووثلث تقريبا..النظام الديموقراطى فى الهند رغم كل مساوئه يعطى أستقرار أكبر على المدى الطويل ويجعل النموذج الهندى أكثر جاذبيه ومن هنا جاءت توقعات بعض الخبراء بوصول الهند للمرتبه الثالثه على مستوى العالم بحلول ٢٠٣٥

Sunday, May 24, 2009

صيفيات

زهقت من قراءه اﻷعمال الشبابيه الجديده الركيكه..سألت زوجتى عما تقرء اﻷن فأخبرتنى إنها تقرء أخر أعمال ياسمينه خضرا
الروايه تتكلم عن مدينتها وهران-الجزائريه.. زرتها من سنوات..وهران منبع موسيقى الراى
والتى بدأت اﻷستماع لها من سنوات عندما كانت ممنوعه فى الجزائر وتسجيلاتها تأتى من فرنسا.
وتشتهر بجمال نسائها فى منافسه مع جميلات قسنطينه
سألتها أن كانت عجبتها.
.فردت :معقوله بس مش فى مستوى الطاعون
فقلت فى نفسى والله فكره لما لاأعيد قراءه الطاعون..ده وقتها وسط هوجة أنفلونزا الخنازير..!!!ولكنى تعثرت أثناء بحثى عنها فى المكتبه بأخر أعمال كامو
..والتى لم أقراءها
هى عباره عن مسوده أوليه لروايه وجدوها فى السياره التى توفى داخلها أثر حادث مرورى..منشوره كما هى بلا ذواق ولامونتاج..مسوده خام ١٠٠%..ولكن الكبير كبير ...كامو لو كتب قائمه مشتريات من بقالة "الحاج محمود" فأنها تستحق القراءه
هى نوع من الترجمه الذاتيه خلفيتها هى طفولة وشباب كامو فى الجزائر..وبها فقرات شديده العمق يتأمل فيها الحياه والموت..فى المجمل عمل جيد حدا
..ولكن
أستفزنى لحد ما الطريقه التى يتحدث بها عن الجزائريين أهل البلد..فهم مجرد إضافه أو ديكور..حتى أن الفصل اﻷول يتحدث عن العجوز العربى..والشابه العربيه..كذا بلاأسماء وكأنهم شجر مثلا
وبالتداعى تذكرت الدار الكبيره للكاتب الجزائرى محمد ديب ولكنى لم أعثر عليها..ماعثرت عليه هى الخبز الحافى لمحمد شكرى الكاتب المغربى..وجدت نسخه عربيه وحيده فى المكتبه العامه
لم أطق اﻷنتظار حتى أصل للمنزل جلست فى أول مقهى وأستغرقت فى قراءه نهمه..حتى أنى لم ألتفت إلى أحد رواد المقهى يسألنى إن كان المقعد اﻷخر على منضدتى خاوى يمكنه أستعارته..الروايه-ترجمه ذاتيه هى اﻷخرى لطفولة وشباب محمد شكرى..ولكنها مفزعه فى بؤسها..صادمه فى صدقها..يكشف عن الحياه فى أدنى درجات المجتمع أثناء اﻷحتلال اﻷسبانى لطنجه..والفرنسى لوهران..لم أستطع إلا مقارنتها بهوجه "اﻷعمال" التى تتحدث عن عشوائيات مصر..والتى قرأتها مؤخرا..لازالت "بازل" أفضلهم..ولكنها لاتصل لمستوى الدار الكبيره ولا الخبز الحافى..والباقى بصراحه لعب عيال..
***********************
طبعا أيدى اللى تستاهل قطعها أمتدت وفتحت
الموجوده ع الرف..هما أول سطرين وتلاقى نفسك مش قادر تسيبها
Maman died today.Or yesterday maybe,I don't know.I got a telegram from the home:"Mother deceased.Funeral tomorrow.Faithfully yours."That dosen't mean anything.Maybe it was yesterday.
أسلوب الجمل القصيره المركز..مباشرة للمعنى بلا تذويق ولاحذلقه ولاأستعراض..أسلوب شديد الصعوبه..والدليل..؟؟ الخزعبلات التى أتيت بها معى من القاهره

..ياااه أول مره قرأتها كان من سنوات طويله..وتركت أثر لاينمحى فى نفسى..أستعرتها وطلبت من ساره قراءتها...سألتنى أيه دى..طلبت منها أن تقرء ثم نتحدث...وقد كان..تحاورنا حول فلسفه العبث ..لامنطقيه الحياه فى مجملها والتمرد..وبدأت فى قراءه باقى أعمال كامو
********************
أما "عتبات البهجه" للعجوز أبراهيم عبد المجيد فقد قرأتها بعد تقريظ لها من مدونين جادين..هانى جورج وأحمد شقير
.ولم أندم
.روايه بسيطه جميله
.عجوزان يتأملان حالة البلد ويتعجبان لها..ويحاولان قضاء مابقى لهم من أيام فى هدوءوالحل الوحيد... العيش داخل بالونه أوفقاعه ينظران منها على العالم العجيب حولهم..الحديقه الصغيره المعزوله التى يجدان فيها بعض الراحه ويطلان من خلال روادها على العحب فى الناس والعلاقات هى رمز لهذه الفقاعه الشفافه
شخصيه "حسن " أحد الصديقان مثيره للتأمل..لم أقرء مثلها فى اﻷدب العربى..حيث تتأرجح حياته بين الواقع والخيال..ويقفز عقله بين اﻷفكار وتتشابك معه الحقيقه والأمنيات..الكاتب يقدم نقد حاد لحالة المجتمع بهدوء وبضربات ريشه فنان متمكن..لمسه هنا وتعليق هناك فتصل الفكره بلا هتاف وبلا أفتعال..وفى صفحات قليله قدم صوره بائسه بانوراميه للوضع..وبدون التضحيه بأنسانيه الصديقان..لم أملك ألا التعاطف الصادق معهم
بعد أن قرأتها تذكرت عدد من اﻷصدقاء الباقيين بالقاهره..ووجدت أن معظمهم فعلا خلق لنفسه مثل هذه البالونه..بل أن أحدهم وهو من أكثر أصدقائى دماثه أخبرنى أنه يتجنب
الخروج للشارع حتى لايحتك بالناس..!!! الروايه تستحق القراءه فعلا
***************
أما مايحدث فى المحروسه مؤخرا فلا يستحق المتابعه ولا التعليق..ناهيك عن التحليل أو التفسير..فقد وصلنا بالتهريج وأنعدام الجديه إلى أفاق تعتبر فتح جديد للبشريه..وأضفنا إلى مدارس أدارة المجتمعات من "سوشياليزم" و"كابيتاليزم" مدرسه جديده سيسجلها التاريخ بأسمنا وهى "اﻷستهباليزم"..وعليه العوض ومنه العوض

Sunday, May 03, 2009

أنا وفارس وأشياء أخرى


فارس أبنى حوالى ١٢ سنه..خرج من مرحلة الطفوله وأصبح صبى..وبالتالى هناك تحول فى علاقتنا..أذهب به للمدرسه صباحا ولنا سويا ٢٠-٢٥ دقيقه كل يوم الصبح ندردش فيها..أو نستمع للراديو والموسيقى..فارس أصبح مستمع جيد لبنك فلويد وآ سى دى سى..!! من أسابيع كان هناك تظاهرات من التاميل هنا فى أوتاوا أحتجاجا على أحداث العنف فى سريلانكا..وترايد الضحايا من المدنيين التاميل..أحتلوا قلب المدينه وعطلوا المرور لعدة أيام...كنا نستمع للراديو فى السياره كالعاده عندما أبديت أمتعاضى من أغلاق بعض الطرق فاجأنى
People are dying and you worry about traffic..??Or be 10-15 minutes late
نظرت له كان يجلس فى المقعد الخلفى أندهشت من اﻷجابه ولكنى قلت له
You know what..??You are right..!!
ثم سألته
What you Know about these people..??
Nothing..I saw it in the news..
طب أيه رأيك نقرا حاجه عنهم على النت لما نرجع البيت النهارده.
القراءه ليست من ضمن أنشطه فارس المحببه أو المفضله عكس أخته ساره دوده كتب حقيقيه
وقد كان
البركه فى النت ..قرأنا سويا بعض المعلومات عن التاميل وهو يسألنى بعض التوضيح..الويك أند التاليه المظاهرات لازالت مستمره..أخذت فارس وذهبنا إلى وسط المدينه..وقفنا مع المتظاهرين التاميل..تحدثت مع بعضهم..وحاولت أستفزاز أحدهم قليلا حينما قلت له أن
نمور التاميل منظمه أرهابيه من وجهه نظر معظم الحكومات الغربيه..فرد ببساطه أنه هنا لوقف قتل مدنيين أبرياء لاذنب لهم..وليس هنا لتأييد نمور التاميل..كان هناك بعض الكنديين أيضا..بعض طلبه الجامعه الناشطين الذين تجدهم فى كل تظاهره..وبعض العواجيز زى حالاتى..تأملت قليلا فى الموقف..وأبتسمت ..أظن أنى اﻷب الوحيد الذى بدلا من أصطحاب
أبنه لمباراة هوكى أو تدريب كرة القدم يأخذه لمظاهره
****************
أثناء مجزرة غزه..الدنيا كانت برد..فأكتفت الجاليه الفلسطينيه-العربيه-المسلمه..بمشاهدة
الجزيره وسب الدين بكافه اللهجات العربيه
********************************************
زوجتى جزائريه..شئ لم أندم عليه لحظه واحده منذ عرفتها حتى قبل أن نتزوج..وخطيئه لم تغفرها لها البيروقراطيه الجزائريه حتى يومنا هذا..من سنوات توفى والدها وأرادت الذهاب إلى الجزائر..وجدت أن جواز سفرها الجزائرى منتهى الصلاحيه..حاولنا تجديده بلا فائده..فلايوجد لها ملف هنا بالقنصليه الجزائريه..!! وحين سألها القنصل الجزائرى إن كان لزوجها ملف لديهم فأجابته أنى مصرى..؟؟ كاد أن يصاحب بأزمه قلبيه..تجميع أوراق الملف المذكور يستغرق أسابيع وربما شهور ..هكذا أفتوا..أستخرجت جواز سفر كندى فى ساعتين من أداره الجوازات الكنديه برسم مستعجل مع وعد بأسترداد الرسوم لو أتت لهم بصوره من شهاده وفاة والدها..!!حصلنا لها على تأشيرة دخول بواسطه من السفير شخصيا وكانت تربطنى به علاقة ود..وبمساعدة صديق يعمل بالقنصليه
تلك المره حين أرادت الذهاب لزيارة والدتها المسنه مع فارس قدمت الباسبور الكندى فأفتوا لها أنهم لايعطوا تأشيرات للجزائريين على أى باسبور..ولابد من أن يكون لها باسبور جزائرى..يادى الخيبه..برضك ملفها ناقص ولاأمل فى أستكماله..وبرضك ماليش عندهم ملف..لأنى لازلت مصرى-كندى..ﻷستكمال الملف وأستخراج جواز جزائرى..أو الحصول على تأشيره على الباسبور الكندى أستكملنا طلبات وأوراق توازى طلبات شمهورش ﻷبطال العمل ..ريشه من ديل غراب أبيض وركب نمله يتيمه..مرابطين فى القنصليه أيام تزامنت مع أنتخابات الرئاسه..نشرب شاى وناكل كيك..الجزائرين يمتازوا بكرم حقيقى...الطريف أنهم طلبوا أضافه فارس على باسبورها الجزائرى..وهو مارفضته بأستماته..حصلت على الباسبور الجزائرى ٢٤ ساعه قبل أقلاع الطائره..وبتدخل من صديق جزائرى عزيز ذو حيثيه هنا فى الحكومه الكنديه...!!!
وسالمه ياسلامه..أمجاد ياعرب أمجاد
************
قبل سفرها سألتنى..ماذا أريد من الجزائر..؟؟
سيجار من السوق الحره وأكبر كميه من اﻷعمال اﻷدبيه للجيل الجديد من اﻷدباء الجزائريين
..وقد كان..
أتت معها بحزمه من السيجار الكوبى المحترم..وكومه من الروايات والقصص القصيره..أنهيت بعضهم بالفعل..
منهم روايه قصيره "بعد أن صمت الرصاص..." لكاتبه شابه أسمها سميره قبلى..لفتت نظرى لغتها الشديده الجمال وأسلوب الكتابه المشطر كالشعر دعبست على النت كالعاده ﻷعرف أنها -وياللهول- ضابط برتبه رائد فى الشرطه الجزائريه.
.شابه جميله شاعره وظابط برتبه رائد فى وزاره الداخليه
ولها ديوان منشور لاعجب أن لفتت لغتها نظرى
متوسطه القيمه بها عدد من المصادفات الغير مبرره فنيا تليق بفيلم هندى أو مسلسل تليفزيونى مصرى ردئ..ولكن بها أيضا نقد حاد جدا للوضع فى الجزائر نقد للنظام والجنرالات ولعبه اﻷنتخابات وأسطوره صناديق اﻷقتراع..وباﻷسماء..زاد من دهشتى لكون الكاتبه -تانى- رائد فى الشرطه..!!!
كونها العمل اﻷول يغفر الهنات اﻷبداعيه ولكنى فعلا أستمتعت باللغه واﻷسلوب
********************************
حفلان غنائيان فى المركز القومى للفنون هنا فى أوتاوا.
.اﻷول من كام أسبوع لشارل أزنافور..الراجل ده حوالى ٨٥ سنه..ساعتان متواصلتان من الغناء والرقص..يخرب بيت كده..باﻷضافه للأغاتى القديمه كان هناك البعض مما سجله فى كوبا مع موسيقين كوبيين..وأنا عاشق للجاز الكوبى..حصلت على اﻷلبوم وأنا خارج وظللت أستمع له ﻷيام فى السياره.
.الكونسير التانى كان أمس ديانا كرول..الله ياست..وكأنى أجلس فى جاز بار..هى وثلاثه عزفين مجانين مالهمش حل جيتار ودرم وباص..وهى على البيانو..وعيش يامواطن ساعتين خارج الزمان والمكان.
And we finished it up with couple of Martinis "shaken not stirred" in a nearby upscaled jazz bar ...
Cheers

Saturday, April 25, 2009

د.وليد صديق عزيز وبيننا حوارات لاتنتهى..ومكالمات تليفونيه ماراثونيه..عادة ماتكون فى الويك أند..أخر الليل وتمتد لساعات الصباح اﻷولى..!! حين تناولنى زوجتى التليفون تقول لى تصبح على خير..فهى تعلم أنها سهره ممتده...د.وليد يسمى تلك الحوارات الماراثونيه
ﻷننا لانترك حجرِاً لانقلبه نتحدث فى كل وفى أى شئ..بعد أن قرء البوست السابق تناقشنا فيه وطلبت منه أن يكتب أفكاره ﻷستطيع التأمل فيها وقد فعل مشكورا..السطور القليله القادمه هى ملخص لحوار طويل -كما قلت- أستمر يومها حتى الصباح
********************
****************
الحالة تعدت مرحلة الخوف القهري الي هوس بارانويا من النوع الذهاني المعتبر
.. كتابات فروم ومن قبله أستاذه وأستاذي عم فرويد تلخص الموضوع في جملتين
... الخوف من الحرية هو الخوف من المجاز والتأويل،
بمعني أن أي إطار فكري تحكمه ظواهر التجديد والثورة علي القديم يتحول بالزمن والتبعية وميل ميزان القوة ناحيته الي فكر إصولي سلفي .. وتصبح آليات وجوده الأول هي ذاتها مخاوفه الكبري وأكبر المخاطر علي مكاسبه ومساحة السيطرة التي آلت إليه وعليه تتحول مبررات وجوده الي أسباب الثورة عليه وتفككه
لذلك فإن الأفكار التي تؤسس لقيام أية حضارة فاعلة أو أيديولوجية قوية لابد لها من مجاز وتأويل وقدرة علي نقد الذات حتي وإن اشتطت لتستطيع أن تجدد روحها وصيرورتها كلما تحولت الي الرتابة والسلفية
المشكلة ليست في ردود الافعال ولكن في طرق تكوين العقليات وإنتفاء خاصية الجدل عند العقل العربي. ناهيك علي أن المسميات أكبر من الافكار في مصر .. فماهو اليسار؟ ومن هم الليبراليين؟ ومن هم المثقفين والمفكرين ودعاة الحرية؟ ... شلة من أنصاف المتعلمين والارزقية .. يعني الموضوع فعلا هزار مش جد علي رأي أخونا أسامة.
أي فكر ثوري أو مغاير يتحول بعد حين الي عقل سلفي ماضوي يدين القراءات المتعددة أو الجديدة سواء للفكرة نفسها أو لفكر جديد
في مصراليسار.. يعني ماركة ستالين وخالد محي الدين وهلفطة الحنجوري وفهم القشرة الخارجية للفكر علي شوية صراخ وشعر رديء زي بتاع أخونا حلمي سالم وخمرة مغشوشة ومزة بايتة
الاسلاميون والاخوان والسلفيون والجهاد وبتوع الله حي .. تفكير وسلوك لم ولن يخرج عن العقل البدوي المكي المحض. نفي الآخر ودحض أي تباين وذبح التفكير بمقصلة النص المقدس
أما بتوع الاسلام الحداثي فدول لامؤاخذة شباب كده كده وبتاع .. بيبيعوا بضاعة مضروبة وان الاسلام دين ديليكاه وسمباتيك ومالوش في اللبط ولا الخربشة
.. هؤلاء هم ملوك التلفيق والتوفيق وخلط السياسي بالمعرفي
القوميون والعربجيون بتوع العروبة والناصريون بتوع عمك خالد الذكر ناصر الخاسر دول يامان خارج بوابة التاريخ وأعظم الديماجوج في الارض ولسه بيدوروا علي تماثيل الرخام اللي بناها ناصر ع الترعة
يكفيه ويكفيهم أنهم قتلوا مخيلة شعب كان قبل الثورة يمثل مشروع حضارة كبري
.الخلاصة
أن مريض البارانويا عندما يكتشف ضعف وهوان وسائله الدفاعية فإنه أما أن يقتل نفسه أو يقتل الآخر اللي هو بارانويد برضه ويتحول الامر الي فوضي.
الحل .. هو الخروج من حالة اللا إختيار
.. يعني مش لازم الاختيار يكون اما حزبوطني أو يسار أو إسلامي أو خراء ناصري .. نحن بحاجة الي فكر جديد يتجاوز القديم بكل ترابه وتكلسه وأصوليته وكسله
.. فكر متعدد لايخاف الآخر بل يضحي بالتاريخ المزيف لصنع حاضر ومستقبل حقيقي
**********************
***********************
نقطتان من عندى
التغيرات اﻷجتماعيه المتلاحقه التى عصفت بالمجتمع المصرى فى سبعينيات وتمانينيات القرن الماضى هى سبب حالة الدوخه التى نعانى منها كمجتمع...المحراث الذى قلٌب المجتمع المصرى أجتماعيا من ناحيه..العلاج بالصدمه الذى أتبعه السادات وبوعى شديد من ناحيه تانيه..الخروج الجماعى للمصريين للعمل فى دول البترول سواء خليجيه لازالت تعيش -أجتماعيا- فى مراحل القرون الوسطى..أو حتى بلدان كالعراق والجزائر يفترض أنها تقدميه ولكن تحٌكم بقيضه حديديه..كل تلك العوامل أصابت المصريين عموما الباقون بمصر أو الخارجون منها..أصابتهم بحالة دوخه ودوران رأس حقيقى..وأسلمتهم لحاله البارانويا التى
تحدث عنها د.وليد
نقطه أخرى أظنها جديره باﻷعتبار...مصر لحد كبير تعتبر دوله ريعيه
فريد زكريا فى كتابه
يدفع بحجه يجب أخذها بجديه ألا وهى أن الدوله الريعيه
Trust-Fund State
هى أكثر البلدان مقاومه للتغيير والديموقراطيه..بلدان تسليم المفتاح تجد نموذجها المصفى فى السعوديه مثلا..ولكن هناك مجتمعات أخرى منها مصر لازالت الدخول الريعيه تمثل نسبه لايستهان بها من ثروه المجتمع...رسوم القناه عوائد البترول تحويلات العاملين فى الخارج..مقارنة بالصادرات الصناعيه والزراعيه التى تتدهور سنويا..تتيح للدوله-النظام اﻷستغناء عن محاوله أحداث توازن فى المجتمع من خلال عقد أجتماعى يسمح للمصريين بالمشاركه الحقيقيه فى الحكم أو خلق ميكانيزمات سلميه للتغيير..الدوله النظام فى مصر لايحتاج ألا إلى العصا واﻷمن المركزى لحكم مصر...وهناك شرائح طوليه فى المجتمع المصرى تعيش وتتعايش مع تلك
الدوله الريعيه
وبالتالى لامصلحه لها فى التغيير ولا حتى فى التفكير بالتغيير..حالة البارانويا ومحاربه طواحين الهواء والمعارك الدونكيخوتيه مع مؤامرات الصهيونيه والصليبيه..اﻷنغلاق النفسى والعقلى..جو مناسب جدا لنهب ريع الدوله أو المشاركه فيه...الفساد الضارب فى مصر ليس ضعف أخلاقى ولكنه -تجاوزا-أسلوب للأنتاج
******************
تحديث.
مجلة فورين أفير اﻷمريكيه فى عددها اﻷخير بها ملف عن مصر
وقراءه نقديه لكتاب
Egypt After Mubarak:
Liberalism, Islam, and Democracy in the Arab World
Author
وبه تحليل جيد عن حدود المعارضه المصريه متمثله فى تنظيم اﻷحوان المسلمين..القضاه..ورجال اﻷعمال
العرض والنقد يستحقان القراءه...أرجو ملاحظة القدره على اﻷنتقاد بموضوعيه شديده وبدون ردح
المقال التانى هو دراسه لواحد من أحد أشد مؤيدى أسرائيل فى واشنطن
وهو مساهم منتظم فى المجله ويٌعتبر خبير من خبراء الشرق اﻷوسط..ولكنه متحيز وبدون موضوعيه لأسرائيل حتى بالمقايس اﻷمريكيه...فى أخر حلقات
The Doha Debates.....BBC
شاهدته وهو يتمسح بكرامته اﻷرض وفشل فى أقناع طلبه جامعه جورج تاون بأن على أمريكا أن تؤيد أسرائيل تأيد تام كامل وأعمى..الطريف أن من كان يعارضه فى ذلك أسرائيلى كان المتحدث للكنيست اﻷسرائيلى
وبالرغم من ذلك أو ربما لهذا السبب لابد من قراءه المقال
********
Anonymous said...
A small correction: The pro-Israel one in the Doha debate episode is Alan Dershowitz not Martin Indyk, probably not much different stance just different faces/names,as a friend of mine once said "Same shit different A$$-hole"
Best Regards.
تصحيح وصل لى من أحد زوار الدكان...رأيت أن أضعه كما هو شاكر للمتابعه والتصجيح باصديقى المجهول

Saturday, April 11, 2009

جواز عتريس

فى مشهد أظنه كان مطابق لمشهد "جواز عتريس من فؤاده باطل.." وانت حط الموسيقى المصاحبه من عندك...أجتمع أهل قريه فى سوهاج لحرق منازل جيرانهم من البهائيين بحجه أنهم مرتدين..بناء على تحريض صحفى مثقف عضو نقابه الصحفيين فى برنامج تليفزيونى يقدمه صحفى آخر..قرأت عن الخبر فى المدونات أولا ثم فى جريده البديل....المفروض أنها يساريه...التعليقات هى ماأصابتنى بالفزع...حين قرأت الخبر كان هناك ٦١ تعليق أكبد أنهم أكتر اﻷن..تصب كلها فى أتجاه واحد..أيوه مرتدين ولاد كلب ولابد من قتلهم وحرق منازلهم نفس رد الفعل فى التعليقات حدث على قرار محكمه النفتيش..عفوا محكمه القضاء اﻷدارى لترخيص "إبداع" ردا على نشرها قصيده رديئه لحلمى سالم..نفس التوتر والغضب اﻷعمى فى الردود...
وبالمره قامت شرطه اﻷداب ..والتى يبدو أن مطاردة اﻷدب واﻷدباء أصبح جزء من مهامها -مش أسمها أداب بقى-بمصادرة كومكس بوك أسمه "مترو"..وأيدت محكمة تفتيش أخرى..المره دى جنح قصر النيل المصادره وأحالت المؤلف والناشر للمحاكمه...كده خبط لزق..سؤال يعنى أيه روايه مصوره مخالفه للأداب...!!؟؟
وغيره وغيره..
.هى فيه نقطه فى الموضوع محيرانى فعلا..بعيدا عن نظريه المؤامره..وأن دى لعبه حكوميه ﻷلهاء الناس..أو المثقفين وأستهلاك قواهم فى قضايا فرعيه..نقطه تدق فى دماغى وكنت أتجاهلها...الساده القضاه..ووكلاء النيابه..وضباط الشرطه ممن يقومون باﻷجراءات التنفيذيه كلهم بدون أستثناء متعلمين..الساده والسيدات ممن يتابعون تلك اﻷخبار..ولديهم الوقت والأمكانيه والمعرفه للدخول على موقع العربيه أو غيرها من الفضائيات..والبديل أو المصرى اليوم وغيرهم من الصحف..لترك تعليقات تدل على الكراهيه..ضيق اﻷفق..نفى اﻵخر...دى كلها ناس متعلمه واﻷحتمال اﻷكبر أنهم خريجة جامعه..ومرتاحين ولو نسبيا ماديا..يعنى ممكن نقول عليهم طبقه متوسطه..والطبقه المتوسطه عادة هى عماد المجتمعات الحديثه..طبقتنا المصريه المتوسطه بها شرخ كبير..الظاهره دى هى مايقلقنى...هناك موجه من الخوف الشديد تجتاح المجتمع المصرى..خوف يجد تعبير له فى رفض الحريه..خوف يجبر أصحابه على اﻷختفاء داخل المألوف والمعروف واﻷحجام عن حتى اﻷعتراف بوجود للآخر..واﻵخر هنا قد تكون ديانه أخرى..فكره أخرى..أو وجهه مظر مخالفه ورؤيه مختلفه للحياه...وتحول هذا الخوف المرضى ويشكل منطقى للعنف..مظاهر العنف تتزايد بشكل مقلق فى المجتمع المصرى المشهور تاريخيا بالمسالمه..وتتجه أتجاه غير صحى ولاصحيح..أثار قلق أنسان حساس مثل الصديق رامز فى تدويناته الماراثونيه اﻷخيره...أو لعلها شكل آخر من أشكال الخوف.
لاأستطيع ألا التفكير بعمق فى تحليلات أريك فروم
وأعاود قراءه كتابه العمده الخوف من الحريه..ورغم بعد الشقه بين درجه التطور اﻷجتماعى-الساسى بين المجتمع المصرى اﻷن والمجتمع اﻷلمانى عشيه صعود النازيه إلا أن هناك أوجه تشابه فى التصرفات السكولوجيه الجمعيه تثير القلق..أهمها هى أحساس الطبقه المتوسطه بحالة الحصار وأنعدام البدائل...هناك كتله مهوله من أنصاف المتعلمين والمتعلمين وأنصاف المثقفين مستعده لتسليم أمورها لحركه أو قياده تعطيها أحساس ولو كاذب باﻷمن والطمانينه..ولديها حلول ولو ديماجوجيه للمشاكل..وهناك أستعداد للعنف مثير للقلق..
******************
زمان فى غابر العصر واﻷوان نشر مثقف مصرى أسمه إسماعيل أحمد أدهم كتاب أسمه
لماذا أنا ملحد..كرد على كتاب أحمد زكي أبو شادي بعنوان "عقيدة الألوهية"... وعلى آثره قامت معركه أدبيه بين المؤلف وأخرين حول فكره اﻷلحاد والتدين على صفحات الجرائد المصريه
ومن ضمن الردود كانت كتاب "لماذا أنا مؤمن.."إذا لم تخنى الذاكره محمد فريد وجدي ...والحوار كان على صفحات مجلة سلامه موسى..وأيامها تلك لم يكن هناك محامى حسبه ولاوكلاء نيابه أو قضاه يظنون أو أوجب واجباتهم هى الدفاع عن الذات اﻷلهيه...ولله اﻷمر
***********************
حدانا فى الكفر..أوتاوا مركز كندا ستجرى أتوبيسات النقل العام تحمل أعلان مدفةع التمن يقول
"There's probably no God, now stop worrying and enjoy your life"
يعنى بالعربى "أنه أحتمال مافيش آله..فدع القلق وأستمتع بالحياه."..!!!وهو جزء من حمله بدأت فى لندن
وأنتشرت لعده مدن أوربيه وهنا فى كندا..فى البدايه رفضت هيئه النقل العام حدانا وضع اﻷعلانات وطبعا يمكن تخيل كافه الحجج اللى أتقالت لتبرير هذا الرفض..والحجج المضاده..ولكن مجلس المدينه المنتخب..وحط تحت المنخب دى ألف خط..قرر الموافقه على الحمله..ﻷن الموضوع تحول إلى حريه رأى وتعبير..ودى ماحدش يقدر يمسها مهما كان..غريبه مش كده..أثناء اﻵخذ والعطا قبل القرار..تزايد التأييد لحمله اﻷعلانات والتبرعات لها..وبدلا من أربعه أتوبيسات فقط لاغير...اﻷن نتيجه التبرعات التى وصلت لمنظمى الحمله..ستجرى عشره أتوبيسات تحمل نفس اﻷعلان.."هناك أحتمال أأنه مافيش أله.....ألخ الطريف فى الموضوع أن الكنديين العاديين مش مهتمين على اﻷطلاق فى أستطلاع للرأى ٣٠% عارضوا الحمله ٢٠% وافقوا عليها.. والخمسين فى الميه الباقيه قالت مش مهتمين...حتى اﻷن لم أرى أيا من هذه اﻷتوبيسات..ولكنى أعتقد ستكون محور حوار بينى وبين فارس أبنى والذى تتزايد شهيته للحوار والمعرفه والجدل..

Saturday, March 21, 2009

ياسمينه خضرا


الصديق العزيز "ياسر" فى أحد تدويناته الغاضبه -وماأكثرها مؤخرا-يرد التسطيح الشديد فى اﻷعمال اﻷدبيه المنشوره فى السنوات القليله الماضيه إلى قلة الخبرات الحياتيه التى تميز جيل المبدعين الحالى...لاأدعى قراءة كل اﻷعمال اﻷدبيه المنشوره فى مصر..ولكن فى المجمل أتفق مع حكم "أسكندرانى" بالتسطيح أو الخواء فى معظم اﻷعمال التى حملتها معى من مصر فى زيارتى اﻷخيره...وصف العشوائيات والحياه فيها لايكفى ﻷخراج عمل أدبى محترم.."فاصل للدهشه".."كيراليسون"..الترجمه الذاتيه أيضا تظل فى أطار الترجمه الذاتيه
وليست أبداع أدبى حتى ولو فازت بجائزه أدبيه "الفاعل" مثلا
الغريب أننا فى شرقنا اﻷوسط التعيس نعيش دراما أنسانيه حقيقيه..لاأظن أنى أبالغ إن قلت أنها اﻷكثر حده فى العالم كله اﻷن...مشاهده خاطفه ﻷى نشرة أخبار تضع يد أى مبدع على كومه من الحكاوى واﻷفكار تصلح كلا منها كنواه لعمل أدبى محترم.
..ولكنه الكسل
الكتابه اﻷبداعيه عمليه شاقه..كتابه روايه تحتاج -باﻷضافه إلى الموهبه-عمليه بحث وتأمل وتجميع معلومات شاقه
من حوالى اﻷسبوعين لفت نظرى أحد اﻷصدقاء الجزائريين إلى كاتب جزائرى يحاول الكتابه عن الدراما
التى نحياها اﻷن..اﻷسم هو ياسمينه خضرا..وهو أسم مستعار لكاتب -ولبس كاتبه- أسمه
محمد بولسهول ، ...وهو ضابط فى الجيش جزائرى..!!!! أنضم وهو فى التاسعه من عمره لمدرسة مايسمى أشبال الثوره ومن يومها وهو ضابط بالجيش..يكتب تحت أسم زوجته المستعار لتجنب منع أعماله من النشر..أحتفظ باﻷسم المستعار حتى بعد هجرته من الجزائر وأنتقاله للحياه فى فرنسا..يكتب بالفرنسيه..ولم أجد أى ذكر ﻷيا من أعماله مترجم إلى العربيه..ولمده أسبوعان تقريبا تفرغت لقراءه أربعة روايات كتبها متتاليه باﻷنجليزيه...أسلوبه سهل مباشر..لايقتحم أفاق جديده ولا به الكثير من اﻷكروبات الفنيه..المواضيع هى المثيره للأهتمام..
Wolf Dreams
وهى تدور فى الجزائر العاصمه..تتابع تقلبات حياة شاب جزائرى يدور فى حلقات اﻷحباط ..الفساد..الفشل المتكرر وفقدان اﻷمل
وبدلا من أن يصبح نجم سينمائى كما كان يحلم تنتهى حياته متحصنا بمنزل مع مجموعه من الشباب هو أميرهم فى مواحهه مع الجيش الجزائرى أثناء الحرب اﻷهليه..الروايه بها العديد من التفصيلات المثيره عن الحياه والموت فى حى القصبه العتيق..ومحاوله لفهم أسباب تحول الشباب إلى التيار اﻷسلامى الجهادى
أعتقد أنها اﻷفضل فى أعماله..روايه كابوسيه عن الحياه والموت فى كابول أثناء حكم الطالبان...ورغم صغر حجمها ألا أنها شديده التماسك ولغتها جميله..تبدء برجم أمرءه بتهمه الزنا
واضح من اﻷسم أنها تدور فى بغداد بعد الغزو اﻷمريكى للعراق..وبدء المقاومه بكل مالها وماعليها ضد الغزو..من خلال -تانى- متابعه شاب عراقى وهو يتحول من طالب جامعة عاشق لفيروز وموسيقى العود إلى مقاتل متطوع لعمليه أنتحاريه..شخصيا أستمتعت بحوالى ثلثى الروايه اﻷول..مينى بأحكام وتحولات الشخصيه فيه مبرره ومفهومه..حتى تحولت إلى مايشبه أفلام جيمس بوند فى الجزء اﻷخير المغرق فى الخيال منها..ولم يعجبنى..رغم محاولة الكاتب بدء نوع من الحوار اﻷكاديمى عن علاقة الشرق والغرب المعقده فى هذا الجزء
دى قلبت الدنيا..ويتضح هذا من عدد المقالات التى عرضتها أو أنتقدتها..الكاتب أتهمه بعض العرب بأنه يتودد لليهود كى يحصل على جائزه الجونكور اﻷدبيه..وأتهمه بعض اليهود بالمعاداه للساميه..يعنى جمع المجد من طرفيه
ﻷن الروايه تتحدث عما يحدث فى اﻷرض المحتله وأسرائيل..من خلال قصة جراح أسرائيلى نابغ من أصل عربى بدوى..يعد مثال للتعايش بين العرب واليهود..أبتعد لحد ما عن عائلته العربيه الممتده..وأغرقته المؤسسات اﻷسرائيليه بالتقدير..فى خلال علاجه لضحايا أحد التفجيرات اﻷنتحاريه فى تل أبيب يكتشف أن زوجته هى التى قامت بالعمليه وماتت بالطبع..ينهار عالمه ويبدء رحله للبحث عن اﻷسباب ومحاولة فهم دوافع زوجته المدلله المحبه له فى القيام بهذا العمل وبالذات أن عدد من الضخايا كانوا من اﻷطفال
الروايه سريعه اﻷيقاع لحد اللهاث..وبها جانب بوليسى مثير -خضرا بدء الكتابه بالروايات البوليسيه- وتنتهى بنهايه مفتوحه غامضه.
..شخصيا عجبتنى جدا جدا...وطظ فى الخلق اللى مش عاجباهم من الناحيتين

Saturday, March 14, 2009

The Man In The White Sharkskin Suit


هو كابتن "ليون لاجنادو" يهودى مصرى جاء وعائلته إلى مصر صبيا فى مطلع القرن العشرين من حلب حيث أضطروا لمغادرتها أثناء تقلصات أنهيار اﻷميراطوريه العتمانيه..يبدء يومه بالصلاه فى سيناجوج قريب من منزله بشارع الملكه نازلى -رمسيس حاليا- يعمل قمسيونجى بسيط ويضارب فى البورصه على الضيق..ولكن حين يأتى الليل يرتدى بدلته الشركسكين البيضاء وقميصه الحريرى ليتنقل بين بارات ومراقص قاهرة الحرب العالميه التانيه..يشارك الضباط اﻷنجليز اللهو واللعب -من هنا جاء لقب الكابتن المعروف به- ويطارد نساء المجتمع الكوزموبوليتانى العامر فى القاهره أيامها فى المراقص والبارات..حاجه كده زى السيد عبد الجواد "سى السيد" فى ثلاثيه سيدنا محفوظ.
تقص حكايته أبنته الصحفيه فى وول ستريت جورنال "لوسيت لاجنادو" فى روايه دلنى عليها الصديق العزيز د.وليد ووضعتها فى قائمه قراءاتى من فتره حتى دفعنى لقراءتها ماكتبه د.ياسر ثابت الصديق الجاد عن أثرياء اليهود المصريين
.وحوار أندلع بين بعض الشباب العرب والمصريين وبين أندادهم من يهود حول خروج اليهود العرب من الدول العربيه بعد إنشاء دولة أسرائيل
تناولت الروايه بحذر لم يستمر طويلا..أخذتنى لوسيت إلى قاهرة اﻷربعينيات بوصفها الحى اﻵخاذ..وحالة النوستاجيا والحنين الواضحه فى السطور..ليالى أم كلثوم..تجمعات اﻷسر اليهوديه فى القاهره..أصوات الباعه الجائلين...أسماء الشوارع عدلى باشا..الملكه نازلى..محلات جروبى..شيكوريل..جاتينو..حتى نصل لهيلتون النيل الذى كانت تذهب إليه مع "ليون" قبيل مغادرتهم مصر عام ١٩٦٣ لفرنسا أولا ثم أمريكا...أثناء رحلة السفينه إلى جنوه ثم مرسيليا ظل الكابتن يصيح.."رجعونا مصر"..صيحه أو رغبه ظلت تلازمه حتى وفاته فى نيويورك..غريبا فى مجتمع لم يستطع التأقلم معه على اﻷطلاق
.ظله أو لعلها روحه عادت مع أبنته للقاهره عام ٢٠٠٥ حين عادت لزياره منزلها فى الدور اﻷرضى بالملكه نازلى...ليستقبلها مهندس مصرى شاب يسكن شقتهم حاليا مع أمه ليقول لها بآريحيه مصريه أصيله "منزلى هو منزلك..أتفضلى.." ويقودها فى انحاء المنزل الملئ اﻷن بصور القديسين والسيد المسيح
..ولعله -الكابتن -لازال هناك
.الروايه-السيره تستحق القراءه..وتضيف بعدا آخر للصوره شديده التعقيد فى مأساة الشرق اﻷوسط
************************
*************************
فى أمريكا
أحتمال الموت نتيجه التعرض لكارثه طبيعيه هو ١ إلى ٣٢٨٨
الموت فى حريق بمبنى هو ١ إلى ١٣٥٨
فى حبن أن اﻷمريكى معرض للموت بطلق نارى ١ فى ٣١٤
ولكنه فى اﻷغلب سيموت منتحرا موته واحده من كل١١٩
حوادث الطرق ١ إلى ٧٨
أما الموت بالسرطان فهو أحتمال واحد إلى خمسه
ديسمبر الماضى جأء أحد اﻷختبارات التى أجريتها أثناء الفحص الطبى السنوى الذى تصر عليه طبيبه اﻷسره الصديقه السكندريه مثيرا للقلق
. أعدنا التحليل ولسه النتيجه إيجابيه
.هناك أحتمال ولو بعيد ﻷن أكون مصايا بسرطان القولون
..الخطوه التاليه هى القيام بمنظار قولون
.حولتنى لجراح مصرى شاب..قابلته فى منتصف يناير
وبهدوء شديد وثقه أشد قال لى..ياراجل ولايهمك مافيش حاجه خالص
..أزاى ماأعرفش..!!ولكنه وضعنى على قائمه الفحص المستعجل
.وهو مافعلناه أواخر فبراير
منظار للقولون...راقبت بنفسى كبف تبدو أحشائى من الداخل..وأنا أتبادل النكات والقافيه بالعربيه مع د.تادرس وسط دهشه الممرضات والمساعده..خلص التفتيش..مافيش..!! براءه
No mucosal ubnormalities were seen .No polyps were identified...
!!!!!..ربك كاتب لنا موته تانيه