Saturday, April 11, 2009

جواز عتريس

فى مشهد أظنه كان مطابق لمشهد "جواز عتريس من فؤاده باطل.." وانت حط الموسيقى المصاحبه من عندك...أجتمع أهل قريه فى سوهاج لحرق منازل جيرانهم من البهائيين بحجه أنهم مرتدين..بناء على تحريض صحفى مثقف عضو نقابه الصحفيين فى برنامج تليفزيونى يقدمه صحفى آخر..قرأت عن الخبر فى المدونات أولا ثم فى جريده البديل....المفروض أنها يساريه...التعليقات هى ماأصابتنى بالفزع...حين قرأت الخبر كان هناك ٦١ تعليق أكبد أنهم أكتر اﻷن..تصب كلها فى أتجاه واحد..أيوه مرتدين ولاد كلب ولابد من قتلهم وحرق منازلهم نفس رد الفعل فى التعليقات حدث على قرار محكمه النفتيش..عفوا محكمه القضاء اﻷدارى لترخيص "إبداع" ردا على نشرها قصيده رديئه لحلمى سالم..نفس التوتر والغضب اﻷعمى فى الردود...
وبالمره قامت شرطه اﻷداب ..والتى يبدو أن مطاردة اﻷدب واﻷدباء أصبح جزء من مهامها -مش أسمها أداب بقى-بمصادرة كومكس بوك أسمه "مترو"..وأيدت محكمة تفتيش أخرى..المره دى جنح قصر النيل المصادره وأحالت المؤلف والناشر للمحاكمه...كده خبط لزق..سؤال يعنى أيه روايه مصوره مخالفه للأداب...!!؟؟
وغيره وغيره..
.هى فيه نقطه فى الموضوع محيرانى فعلا..بعيدا عن نظريه المؤامره..وأن دى لعبه حكوميه ﻷلهاء الناس..أو المثقفين وأستهلاك قواهم فى قضايا فرعيه..نقطه تدق فى دماغى وكنت أتجاهلها...الساده القضاه..ووكلاء النيابه..وضباط الشرطه ممن يقومون باﻷجراءات التنفيذيه كلهم بدون أستثناء متعلمين..الساده والسيدات ممن يتابعون تلك اﻷخبار..ولديهم الوقت والأمكانيه والمعرفه للدخول على موقع العربيه أو غيرها من الفضائيات..والبديل أو المصرى اليوم وغيرهم من الصحف..لترك تعليقات تدل على الكراهيه..ضيق اﻷفق..نفى اﻵخر...دى كلها ناس متعلمه واﻷحتمال اﻷكبر أنهم خريجة جامعه..ومرتاحين ولو نسبيا ماديا..يعنى ممكن نقول عليهم طبقه متوسطه..والطبقه المتوسطه عادة هى عماد المجتمعات الحديثه..طبقتنا المصريه المتوسطه بها شرخ كبير..الظاهره دى هى مايقلقنى...هناك موجه من الخوف الشديد تجتاح المجتمع المصرى..خوف يجد تعبير له فى رفض الحريه..خوف يجبر أصحابه على اﻷختفاء داخل المألوف والمعروف واﻷحجام عن حتى اﻷعتراف بوجود للآخر..واﻵخر هنا قد تكون ديانه أخرى..فكره أخرى..أو وجهه مظر مخالفه ورؤيه مختلفه للحياه...وتحول هذا الخوف المرضى ويشكل منطقى للعنف..مظاهر العنف تتزايد بشكل مقلق فى المجتمع المصرى المشهور تاريخيا بالمسالمه..وتتجه أتجاه غير صحى ولاصحيح..أثار قلق أنسان حساس مثل الصديق رامز فى تدويناته الماراثونيه اﻷخيره...أو لعلها شكل آخر من أشكال الخوف.
لاأستطيع ألا التفكير بعمق فى تحليلات أريك فروم
وأعاود قراءه كتابه العمده الخوف من الحريه..ورغم بعد الشقه بين درجه التطور اﻷجتماعى-الساسى بين المجتمع المصرى اﻷن والمجتمع اﻷلمانى عشيه صعود النازيه إلا أن هناك أوجه تشابه فى التصرفات السكولوجيه الجمعيه تثير القلق..أهمها هى أحساس الطبقه المتوسطه بحالة الحصار وأنعدام البدائل...هناك كتله مهوله من أنصاف المتعلمين والمتعلمين وأنصاف المثقفين مستعده لتسليم أمورها لحركه أو قياده تعطيها أحساس ولو كاذب باﻷمن والطمانينه..ولديها حلول ولو ديماجوجيه للمشاكل..وهناك أستعداد للعنف مثير للقلق..
******************
زمان فى غابر العصر واﻷوان نشر مثقف مصرى أسمه إسماعيل أحمد أدهم كتاب أسمه
لماذا أنا ملحد..كرد على كتاب أحمد زكي أبو شادي بعنوان "عقيدة الألوهية"... وعلى آثره قامت معركه أدبيه بين المؤلف وأخرين حول فكره اﻷلحاد والتدين على صفحات الجرائد المصريه
ومن ضمن الردود كانت كتاب "لماذا أنا مؤمن.."إذا لم تخنى الذاكره محمد فريد وجدي ...والحوار كان على صفحات مجلة سلامه موسى..وأيامها تلك لم يكن هناك محامى حسبه ولاوكلاء نيابه أو قضاه يظنون أو أوجب واجباتهم هى الدفاع عن الذات اﻷلهيه...ولله اﻷمر
***********************
حدانا فى الكفر..أوتاوا مركز كندا ستجرى أتوبيسات النقل العام تحمل أعلان مدفةع التمن يقول
"There's probably no God, now stop worrying and enjoy your life"
يعنى بالعربى "أنه أحتمال مافيش آله..فدع القلق وأستمتع بالحياه."..!!!وهو جزء من حمله بدأت فى لندن
وأنتشرت لعده مدن أوربيه وهنا فى كندا..فى البدايه رفضت هيئه النقل العام حدانا وضع اﻷعلانات وطبعا يمكن تخيل كافه الحجج اللى أتقالت لتبرير هذا الرفض..والحجج المضاده..ولكن مجلس المدينه المنتخب..وحط تحت المنخب دى ألف خط..قرر الموافقه على الحمله..ﻷن الموضوع تحول إلى حريه رأى وتعبير..ودى ماحدش يقدر يمسها مهما كان..غريبه مش كده..أثناء اﻵخذ والعطا قبل القرار..تزايد التأييد لحمله اﻷعلانات والتبرعات لها..وبدلا من أربعه أتوبيسات فقط لاغير...اﻷن نتيجه التبرعات التى وصلت لمنظمى الحمله..ستجرى عشره أتوبيسات تحمل نفس اﻷعلان.."هناك أحتمال أأنه مافيش أله.....ألخ الطريف فى الموضوع أن الكنديين العاديين مش مهتمين على اﻷطلاق فى أستطلاع للرأى ٣٠% عارضوا الحمله ٢٠% وافقوا عليها.. والخمسين فى الميه الباقيه قالت مش مهتمين...حتى اﻷن لم أرى أيا من هذه اﻷتوبيسات..ولكنى أعتقد ستكون محور حوار بينى وبين فارس أبنى والذى تتزايد شهيته للحوار والمعرفه والجدل..

14 comments:

^ H@fSS@^ said...

ابو فارس
اتفضل اللنك ده و كمل رعبك من ردود افعال الناس
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=87089

صديقتي على الفيسبوك لما حطت اللنك للخبر
قلت لها انا مش قلقانة من متن الخبر نفسه بقدر ما انا اترعبت من التعليقات
معنى ان دول ناس دخلت و قرات و علقت على خبر
يعني زي ما انت قلت ناس متعملة
و لها مركز او منصب معين
تخيل عقولهم بتفكر ازاي

انا يئست خلاص

husam shady said...

لا شئ غريب لا شئ محزن
لا توجد بلد تدعى مصر
بإختصار
مفيش حاجه تزعل يا د. خالد
إحنا إتولدنا والبلد دى كده
وشكلنا هنودع وهيا كده
وأسواء من ثقافة الخوف
ثقافة اليأس
تحياتى

زكرياء said...

صباح النور ابو الفوارس،
كيف الحال؟ اتمنى ان تكون و العائلة بالف خير.
و الله الظاهر ان هذه العدوى انتقلت كذلك الى المغرب، يوم امس قرأت ان الجيش طرد ظابطا بتهمة انه بهائي!!!! شيء مستغرب جدا في المغرب حيث يوجد فعلا نوع من التسامح الذي اراه غريبا فعلا. الظاهر ان الدولة عندنا لم ترد ان تبدو بصورة الظالم، فبعد الحملة على التشيع كان لزاما عليها من باب التوازن ان تهتم بشيء آخر لتدلل انها عادلة!!! او ربما ارضاءا لجهات بعينها تخافها و الانتخابات على الابواب!؟ و الله امام هذه المعجنة لم يعد احدنا يفهم شيئا.
و على فكرة حملة الاعلانات على وسائل النقل لفكرة الالحاد تثير هنا ايضا جدلا حادا من مدة، لكن في بلد تحكمه حكومة مستقرة نسبيا نصفها من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لا اظن ان هذا يتحقق هنا...
تحياتي و محبتي
زكرياء

الازهرى said...

يقول أرنولد تينبى فى كتابه دراسة للتاريخ
أنه عند انحدار الحضارة تظل الأقلية هى الحاكمة ولكنها تحكم بالقوة السياسية والعسكرية لا بقوة الفكر والابداع والخلق ويتفكك المجتمع وتتباعد الطبقات والاديان والاجنا فتلجأ تلك لاقلية الى فرض ربط المجتمع بالقوة
ويتشتت الشعب فى محاولة للتضامن بين المجتمعات الداخلية او مجتمعات اخرى ضعيفةمتصورا ان اتج اتحاد الضعفاء يكون القوة

وهذا الكذب الشامل الاخداع العام خو من اهم مظاهر الانحلال
ثم يجىء الانحلال

تحياتى دوما

طبيب نفسي said...
This comment has been removed by the author.
طبيب نفسي said...

إزيك ياخالد ..

معلهش البلوج بتاعك كان عليه عفريت عثمانلي ومفخخ بعيد عنك بكل أنواع ال

spyware

والكمبيوتر بتاعي منفسن من الحاجات دي.
المشهد برضه يمشي عليه مثال الغازية لازم تنزل من فيلم قتلتني يا نذل لما عبده عسر خان زكي روستون مع فاتن لامؤاخذة حمامة في بير سلم عمارة يعقوبيان بالليل وانت جاي من الزراعي.
الحالة تعدت مرحلة الخوف القهري الي هوس بارانويا من النوع الذهاني المعتبر .. كتابات فروم ومن قبله أستاذه وأستاذي عم فرويد تلخص الموضوع في جملتين ... الخوف من الحرية هو الخوف من المجاز والتأويل، بمعني أن أي إطار فكري تحكمه ظواهر التجديد والثورة علي القديم يتحول بالزمن والتبعية وميل ميزان القوة ناحيته الي فكر إصولي سلفي .. وتصبح آليات وجوده الأول هي ذاتها مخاوفه الكبري وأكبر المخاطر علي مكاسبه ومساحة السيطرة التي آلت إليه وعليه تتحول مبررات وجوده الي أسباب الثورة عليه وتفككه.
لذلك فإن الأفكار التي تؤسس لقيام أية حضارة فاعلة أو أيديولوجية قوية لابد لها من مجاز وتأويل وقدرة علي نقد الذات حتي وإن اشتطت لتستطيع أن تجدد روحها وصيرورتها كلما تحولت الي الرتابة والسلفية.
المشكلة ليست في ردود الافعال ولكن في طرق تكوين العقليات وإنتفاء خاصية الجدل عند العقل العربي. ناهيك علي أن المسميات أكبر من الافكار في مصر .. فماهو اليسار؟ ومن هم الليبراليين؟ ومن هم المثقفين والمفكرين ودعاة الحرية؟ ... شلة من أنصاف المتعلمين والارزقية ولمامين أعقاب السجائر..
يعني الموضوع فعلا هزار مش جد علي رأي أخونا أسامة.
أي فكر ثوري أو مغاير يتحول بعد حين الي عقل سلفي ماضوي يدين القراءات المتعددة أو الجديدة سواء للفكرة نفسها أو لفكر جديد.
في مصر
اليسار.. يعني ماركة ستالين وخالد محي الدين وهلفطة الحنجوري وفهم القشرة الخارجية للفكر علي شوية صراخ وشعر رديء زي بتاع أخونا حلمي سالم وخمرة مغشوشة ومزة بايتة وحريم مشعرة.
الاسلاميون والاخوان والسلفيون والجهاد وبتوع الله حي .. تفكير وسلوك لم ولن يخرج عن العقل البدوي المكي المحض. نفي الآخر ودحض أي تباين وذبح التفكير بمقصلة النص المقدس. أما بتوع الاسلام الحداثي فدول لامؤاخذة شباب كده كده وبتاع .. بيبيعوا بضاعة مضروبة وان الاسلام دين ديليكاه وسمباتيك ومالوش في اللبط ولا الخربشة .. هؤلاء هم ملوك التلفيق والتوفيق وخلط السياسي بالمعرفي.
القوميون والعربجيون بتوع العروبة والناصريون بتوع عمك خالد الذكر ناصر الخاسر دول يامان خارج بوابة التاريخ وأعظم الديماجوج في الارض ولسه بيدوروا علي تماثيل الرخام اللي بناها ناصر ع الترعة. يكفيه ويكفيهم أنهم قتلوا مخيلة شعب كان قبل الثورة يمثل مشروع حضارة كبري.
الخلاصة .. أن مريض البارانويا عندما يكتشف ضعف وهوان وسائله الدفاعية فإنه أما أن يقتل نفسه أو يقتل الآخر اللي هو بارانويد برضه ويتحول الامر الي فوضي النهاية كتأسيس لبداية جديدة.
الحل .. هو الخروج من حالة اللا إختيار .. يعني مش لازم الاختيار يكون اما حزبوطني أو يسار أو إسلامي أو خراء ناصري .. نحن بحاجة الي فكر جديد يتجاوز القديم بكل ترابه وتكلسه وأصوليته وكسله .. فكر متعدد لايخاف الآخر بل يضخي بالتاريخ المزيف لصنع حاضر ومستقبل حقيقي.
معلهش بقي التعليق طول ..
سلام

Wandering Scarab said...

I think it's a barbaric behaviour brought on by mass hysteria. Nowadays anyone who says anything different is considered a heretic. If anyone does not follow the son of the bawab who has smelly feet, a beard as long as the highway and digs for gold in his nostrils all day will go to hell, where ever that is.

أبوفارس said...

حفصه...حسام.
.والله كنت ناوى أديكوا محاضره عن التفائل وأنه لاحياه مع اليأس ولايأس مع الحياه وشويه من كلام المعرصين ده..ولكن كومه اﻷخبار التى تهل عليا من مصر هذه اﻷيام تجعلنى فعلا لاأستطيع حتى الكذب والتفائل..البلد فعلا ضاعت...بيقولك نواب اﻷخوان حايقدموا لمجلس الكرنب قانون لتطبيق حد الرده..وضعه أساسا صوفى أبو طالب...آحا وبجد...تحياتى خالد

أبوفارس said...
This comment has been removed by the author.
أبوفارس said...

زيكو ياولدى..تاهت منك الحكمه الخالده فى قرار أستبعاد الضابط البهائى من الجيش..أصلهم عاوزين يضمنوا دخوله الجنه لو أستشهد ف الحرب..مش برضك عندكم فى المغرب..الدوله تعطى ضابط الجيش سياره وسكن..وبالمره تذكره مختومه لدخول الجنه..البهائي لاتنطبق عليه تلك المواصفات القياسيه...لدينا فى العاميه المصريه كلمه قبيحه عبقريه..متعدده المعانى أستعملها تلك اﻷيام بكثره..أحا..تعرفها..حاجه كده زى أستعمالات
merde
الفرنسيه..تحياتى ومودتى..خالد
Definition
merde
French for "shit". Suitable for describing just about everything in life right now

11:39 PM

أبوفارس said...

د.وليد مساءك عسل نحل مصفى..أهو نفس العفريت العثمانلى ده ضرب لى الكى بورد العربى..والكتابه بالنقر كما سيدنا جوتنبرج مثيره للملل واﻷكتئاب..والحكايه مش ناقصه..تعليقك ده لايصح تركه فى الهامش كده أستئذنك فى وضعه كبوست وأن أضيف عليه نقطه أو أثنتان..بعد أذنك يعنى..حتى يستفيد منه النفرين تلاته اللى بيعبروا دين أم المدونه...أما عن العلاقات اللبنانيه-المصريه فتسير من حسن ﻷحسن..مين حسن ده..!!؟؟..تحياتى وصادق مودتى..خالد

أبوفارس said...

والله ياواندر ياعزيزتى اﻷخبار التى أتابعها تعطينى أنطباع أنها مش بس
mass hysteria
دى أصبحت مستشفى للأمراض العقليه حيث لايوجد منطق ولا عقل..تحياتى..خالد

أبوفارس said...

اﻷزهرى..القمع أحد وسائل تسير المجتمع..وكل الفئات الحاكمه فى كل المجتمعات تستعمل القمع كوسيله من وسائل تسير المجتمع..ولكن حين يتحول إلى الوسيله الةحيده..يبقى فيه حاجه غلط جدا..هناك شرائح واسعه خفيضه الصوت من المجتمع المصرى لاترى من الدوله سوى جهازها القمعى..وتلك علامه أكيده من علامات اﻷنهيار..تحياتى ومودتى..خالد

Iskanderani said...

Hallo Dr. Khaled,
I can´t add any more. The best is writen, therfore my greeting for you, family and friends. Never mind on egypt. it is gone with wind and there is no future there.
My PC at home is damaged. I hope it will be still for more and more damaged to make me a preserve silence for a long time.
Yours
Mamdouh