Saturday, September 13, 2008

المارش المصرى


يحكى أنه والعهده على الراوى- وهو هنا عمنا "هيكل" أطال الله عمره..أنه فى بدايه الحرب العالميه اﻷولى أنحاز العرب للحلفاء ضد المحور..فأرسلت اﻷمبراطوريه البريطانيه بوفد خرج من القاهره الى جده للقاء الشريف حيسن والتفاوض معه..من حكاوى التاريخ الصغيره أن الشريف حسين أكرم الوفد أخر كرم..وفى محاولة منه ﻷبهار الوفد كان هناك أستعراض عسكرى
من ضمن مظاهره فرقه موسيقات عسكريه
بدأت العزف والسير فى نفس الوقت كعادة الموسيقات العسكربه..البعض كان يرتدى الزى العسكرى العتمانى والبعض أزياء بدويه ومابينهما من خليط ف الملابس
.البعض سار بخطوه منتظمه والبعض مشى على مزاجه
ناش شمال وناس يمين وأخرين وقفوا فى أماكنهم
ووسط هذه الفوضى أستطاع أعضاء الوفد البريطانى ألتقاط المارش العسكرى
المعزوف.
.كانت الفرقه تعزف "ألمانيا فوق الجميع"....بعدها ولسنوات طويله كان هناك تعبير يستعمله موظفى وزاره المستعمرات ثم وزاره الخاجيه البريطانيه.
مصطلح "المارش العربى" حين الحديث عن الشرق اﻷوسط العربى...بعد زيارتى اﻷخيره للقاهره أستقر فى عقلى مصطلح "المارش المصرى" حين الحديث عن المحروسه...
حوارات كويله لاتنتهى ألا لتبدء مع طوب اﻷرض..أصدقاء العمر القدامى..أصدقاء جدد أتعرف عليهم للمره اﻷولى..ناس ماعرفهاش ولن أراها تانيه..زباين مقاهى وسط البلد ومصر الجديده وكافيهات الزمالك المتميزه..سائقى التاكسى..أقارب وأولاد عمومه لم أرهم من
سنوات..أبناء أبناء عمومتى من طلبه ثانوى وجامعه
رجال أعمال وناس شيك تسكن الماربنا البوابه خمسه وسته وماأدراك بوابه خمسه
..موظفى شركات وحكومه
ماشفتش حد ممكن أرغى معاه ولو فى طابور السجل المدنى -وتلك روايه أخرى- ولم أفعل..
من سنوات اﻷبنودى قال
أحنا شعبين..شعبين..شعبين
شوف اﻷول فين والتانى فين؟
وآدى الخط مابين اﻷتنين بيفوت
.ألخ ألخ
أظن اﻷبنودى أخطاء فى العدد المحروسه يسكنها اليوم عدة شعوب وكلا يسير فى أتجاه...ولايجمعهم سوى الجيره فى المكان...التمايز الطبقى الموجود فى أى مجتمع تحول فى المحروسه إلى أنفصال طبقى..الطبقات المختلفه فى مصر تدور فى مدارات مختلفه لاتتماس ولا تتقارب..وداخل كل طبقه مدارات فرعيه
الحاصل..أنه لايمكن التعميم فى أى شئ..مهما حاولت..والحاصل أن المجتمع ككل لايتحرك
فى أتجاه محدد والحاصل أن هذا الوضع مرشح بأمتياز للدوام ولفتره طوووويله قادمه
*************
وبالتداعى كده طقت فى نافوخى فكره غريبه وجوديه مبسطه
..أنه مادام اﻷمر كذلك فكل شئ صح
..هناك حريه كامله فى اﻷختيار.
.تقدر فى المحروسه أن تفعل ماتريد وتنحاز الى أى شئ وماحدش يقدر يقولك أنك غلطان..فالعمل الجاد يساوى الهمبكه..واللاعمل يعادل اﻷجاده..تداخلت اﻷمور حتى أصبحت لاتعرف من هو حاميها ومن حراميها..
يحكم المحروسه مجموعه من اللصوص..ويعارضهم مجموعه من اﻷفاقين..أو اللصوص فى أنتظار الدور.
وبالتالى أنت حر تماما فى اﻷختيار..شريطه أن تتحمل نتيجه أختيارك فى مجتمع هلامى لاتدرى ماذا سيكون الحال عليه غدا...هل هناك جانب أيجابى لتلك الحريه الشامله الكامله..ربما؟؟

8 comments:

احمد قباني said...

السلام عليكم
اولا: شكرا يامارش على الموضوع...
ثانيا:ارجو ان تقبلو هذ المدونة الجديدة بتاعتي اسمها الحب والحقيقة...
http://ahmedkbaany.blogspot.com/

ولكم جزيل الشكر

اخوك احمد قباني(العراقي)

Bastawisi said...

مدونة جميلة
مصر قصادها 7000 سنة كمان عشان تبقى بلد طبيعية

Yasser_best said...

المشكلة ليست في النقاش والجدل حول كل شيء وأي شيء، والخلط بين المنطقي وغير المنطقي، والحقائق بالإشاعات، والتشوش في الأفكار والاستنتاجات، لدرجة أنك قد تتحدث عن موضوع فيفاجئك من أمامك بفكرة لم تخطر على بالك أو مثال لا مجال للمقارنة بينه وبين ما تتكلم عنه

المشكلة ليست في تحويل أي حوار إلى تهريج ومجموعة نكات وقفشات يضيع معها أي موضوع جاد أو محاولة لجمع الأفكار في سلة هدف واحد وجهد مشترك

المشكلة ليست في كل هذا فقط، وإنما تتعداه إلى ما هو أخطر: لا الحوار ينتهي إلى لا شيء..فلا اتفاق ولا توافق ولا حتى اقتناع بحق الآخر في الاختلاف

بالفعل، نحن مجموعة من الشعوب التي تعيش تحت سماء مصر

ابو احمد said...

قد يكون هناك ماهو ايجابى فى الظاهره
بشرط ان تتفق كل تلك الإتجاهات على أن هناك وطن يجمع الكل وبدونه لايساوى أحد منا شيئا
واننا جميعا مواطنين متساوون فى الحقوق ولكل منا واجبات يؤديها لهذا الوطن
هل ده ممكن
هل فكره المواطنه برغم بساطتها يمكن أن تجمعنا
اتمنى
على منصور كلمنى تصور الصدف يعمل فى نفس الشركه التى بها أحمد ابنى
شكرا ليك يامجمع الأحباب
تحياتى

المنافق said...

ن يحب أن تكون الأمور هلامية ومشبكة..حتما انه الأضعف..
أقصد الأضعف أمام نفسه؟
أشكرك على وضوح رؤيتك في المدونة..فإلى الأمام ائما
تحياتي

Anonymous said...

في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html

husam shady said...

معاك حق المارش المصرى
يحكم المحروسه مجموعه من اللصوص..ويعارضهم مجموعه من اﻷفاقين..أو اللصوص فى أنتظار الدور.وبالتالى أنت حر تماما فى اﻷختيار..شريطه أن تتحمل نتيجه أختيارك فى مجتمع هلامى لاتدرى ماذا سيكون الحال عليه غدا
عين بتشوف صح جداً يا دكتور
تحياتى

Bipolar-Girl said...

مساء الخير ابوفارس

محتاجه مسعدتك في شيء
يمكن يكون ده طلب غريب. لو عندك وقت ممكن تبعتلي ايميل علي

lost.ethics@gmail.com

This seems awkward I know, I just need some guidance about Canada.

Consider me a Bolger fellow :)

That’s silly but I hope u respond.

well...thats all :)

Nancy