على باب الله" مدون جاد لفتت نظرى تدوينته اﻷخيره
عن أحداث ١٨-١٩ يناير ١٩٧٧ ولفت نظرى أكثر تسأل عدد من المعلقين عما حدث للشعب المصرى وكيف أنه خاب وفسد ولايتحرك لدفع ظلم أو المطالبه بحق..وبدأت فى كتابه تعليق للرد..طول معايا التعليق وجدت أنه من اﻷفضل وضعها هنا عندى كتدوينه كامله.
..أولا...الشعب المصرى لم يفسد ولم يضيع عقله..بل فسدت قيادته..وهنا لاأعنى الحكومه أو النظام عتلك فسدت من زمن بعيد..بل أعنى
المعارضه وقوى الشارع السياسيه.
ثانيا...أنتفاضه الشعب المصرى فى ١٨-١٩ يناير ١٩٧٧ لم تأتى من فراغ ولم تهبط علينا من السماء بل هى نتيجه تراكم نضال وحركه سياسيه واعيه كان يقودها اليسار المصرى فيما أدعى أنه أخر حراك سياسى حقيقى فى مصر..وكان لى شرف المشاركه فيه.
.والسطور التاليه هى شهادتى ومشاهداتى الشخصيه عن تلك اﻷيام أكتبها من الذاكره.
.ورغم ترابط المواضيع وتسلسل التاريخ فلابد من البدء من نقطه ولو كان هناك تعسف فى أختيار تلك اللحظه..
وهى تبدء بالعام الدراسى ٧٥-٧٦ ..كنت أيامها طالب بصيدله القاهره..حين بدأت الدراسه كنت قد حسمت أختياراتى الفكريه من جراء قراءات ومناقشات تمت فى صيف ٧٥ مع مجموعه من اﻷصدقاء والزملاء فى مصرالجديده.
.فأنا يسارى أنتمى لتيار عريض هو اليسار المصرى بتنوعاته المختلفه.
.ماأن بدأت الدراسه حتى توجهت للتعارف على مجموعه اليسارين القليله العدد فى كليه الصيدله وفى أول جلسه لنا معا..قرء لنا "أبو أحمد" صديق العمر قصيده من قصائده.
.وبدء التعارف.
.فى الحال برزت زميله كزعيمه للمجموعه.."كريمه الحفناوى" العضو المؤسس لحركه كفايه اﻷن كانت زميلتنا وواحده من أهم زعامات اليسار فى جامعه القاهره..أيوه واحده بنت كانت الريسه بتاعتنا..تخيلوا..يابتوع ناقصات عقلا ودين..أول من علمتنى أحترام المرأه والتعامل معها كعقل وكيان مستقل بنديه وبدون عقد..هى كريمه الحفناوى .
..كانت الجامعات تموج بتيارات وأشكال اليسار من شيوعين وتروتسكين وماركسين مستقلين وناصرين..ويتجمعوا فى أسر وجماعات "كأسره مصر" آداب القاهره.."المستقبل" هندسه عين شمس.."أنصار الثوره الفلسطينيه" هندسه القاهره و"نادى الفكر الناصرى" فى جامعه القاهره وعين شمس..وفى الحال كونا جماعه الصحافه فى صيدله القاهره..وبدأنا فى تعليق صحف الحائط..وأستغليت شخصيا قدراتى فى الرسم لنشر كاريكاتور سياسى كان يجذب أعداد كثيره من الطلبه وتدور حوله نقاشات لاتنتهى..وأنتقلت ببعض رسوماتى لطب القاهره وبدأت دائره الزملاء والرفاق فى اﻷتساع
كان نفس الشئ يحدث فى كافه كليات جامعه القاهره..معارض..مجلات حائط..ندوات..هنا وهناك..وكان لابد لهذا التراكم الكمى وأن يؤدى الى تغير كيفى.
.وقد حدث.
.القوى اﻷساسيه فى جامعه القاهره كانت نادى الفكر الناصرى..والجماعه اﻷسلاميه فى أولها.
.على الهامش.
.أول معسكر أسلامى كان فى أبو قير وأسمه معسكر شباب محمد وتحت أشراف أمن الدوله... المحاضرين اﻷساسين فيه كانوا مجموعه من المفرج عنهم حديثا من اﻷخوان المسلمين وبالذات -وهذا عرفته مؤخرا- من المسئولين عن الجهاز الخاص المسلح..
فى أول عام ٧٦ تم أنشاء "نادى الفكر اﻷشتراكى التقدمى" كتجمع لليسار فى جامعه القاهره..حوالى ٤٠-٥٠عضو فقط لاغير..أولاد وبنات مسلمين ومسيحين..أن كان لهذا التقسيم أى معنى..أسماء مثل كمال خليل.. أحمد بهاء شعبان.. ليلى سويف.. طلعت رميح وعشرات غيرهم.
.وفى الحال بدأنا النشاط بأحياء ذكرى اللجنه الوطنيه العليا للطلبه والعمال لعام ١٩٤٦ بمناسبه مرور ٣٠ عام -أيامها- على نضال العمال والطلبه المصريين ضد معاهده صدقى-بيفين والتى أيدها بالمناسبه اﻷخوان المسلمون .
.وشارك فى اﻷحتفالات عدد من أعضاء اللجنه اﻷساسيه فى ٤٦ منهم لطيفه الزيات ود.عبد المحسن حموده أستاذ بكليه الهندسه وأحد أعضاء الطليعه الوفديه..وغيرهم.
.أنتهت اﻷحتفالات بخروجنا للشارع أمام الجامعه ووضعنا لوحه تذكاريه بمناسبه الذكرى التلاتين لشهداء أنتفاضه ٤٦ وكان معنا أعضاء نادى الفكر الناصرى وبدء كمال عيطه فى الهتاف ثم غناء أغانى الثوره فألهب حماس الطلبه العاديين..أذكر أن أبو أحمد "د.مجدى" مال على أذنى وقال لى "أبن ال...أكل الجو...بس حلوه اﻷغانى دى" وأنضمننا لهم.
.النشاط فى الجامعه لم يكن سياسيا فقط..بل هناك نشاط فنى من مسرح ونادى سينما وندوات شعر وقصه قصيره ورسم كنت أشارك فيها..وكنا نقود الطلبه العاديه فى أحتجاجات وتظاهرات لتوسيع رقعه العمل والنشاط الطلابى بكافه أشكاله.
.أذكر أننا ذهبنا مره لحضور عرض سينمائى فى هندسه عين شمس لنفاجئ بألغاء العرض بحجه أن الرقابه لم تجيز عرض الفيلم..وهو فيلم أنجليزى أسمه "إف" بمعنى "لو" أذا لم تخنى الذاكره ينتهى بتمرد طلبه أحد المدارس الداخليه اﻷنجليزيه على اﻷداره المتعسفه وأطلاقهم النار على المدرسين والناظر.
.ولهذا رفضته الرقابه المصريه.
.مش ﻷنه عنيف فأفلام الكونج فو كانت تكتسح السينمات أيامها..بل ﻷنه نحرض على التمرد.
.وفى الحال بدأت الهتافات ودرنا فى أنحاء الكليه نحرض الطلبه على اﻷنضمام لنا وندعوهم للدفاع عن حريتهم فى مشاهده مايشاؤن بدون رقابه.
.وقد كان
شاهدنا الفيلم يومها وأستطعت أن أعرضه بعدها فى قصر ثقافه مصر الجديده وقدم له د.رفيق الصبان
نتظاهر لتوسيع رقعه الحريه..ودفاعا عن حقنا المشروع فى المعرفه..لم نتظاهر لمنع روايه سمعنا أنها مضره بالصحه أوديوان شعر لم نقرأه..أو
فيلم لم نشاهده
كان لليسار اليد العليا فى جامعه القاهره وحتى بلطجه الجماعه اﻷسلاميه وجنازيرهم لم تخفنا ودخلنا معهم فى حوارات..ونقاشات..وحين لجؤا للعنف -هى يعنى عادتهم والا حايشتروها- لم نخف وواجهناهم بالعنف.
.أذكر فى مره أن أحدى الزميلات فى طب حاولت تعليق مجله حائط فأنتزعها أحد بلطجيه الجماعه اﻷسلاميه فتكفل أبو أحمد بتأديبه جسديا..أبو أحمد رغم رقته وشاعريته أبن بلد أصيل يسد فى الخناق والعراك بدراعه ورأسه
وكانت الطلبه معنا فى تلك الصدامات.
.أذكر شخصيا أن بعض أعضاء جماعه البلطجه اﻷسلاميه فى صيدله تحرشوا بى وكان الغرض تلقينى درسا..فهب للوقوف معى أصدقاء ومتعاطفين..أذكر منهم بطل الجامعه فى الجودو "أدهم " و شاب فلسطينى من رام الله أسمه سامى بشاره..كان أخاه وأخته أعضاء فى الجبهه الشعبيه..هناك فى اﻷرض المحتله وكان يكن لنا أحترام شديد رغم أنه كان ف حاله ويسعى للنجاح فالهجره ﻷمريكا.
نحن لازلنا فى عام ٧٦ والنشاط السياسى فى الجامعه مشتعل.
.صيف نفس العام كان أشد أشتعالا.
.فيه بدأت الحرب اﻷهليه اللبنانيه.
.وتقدم نادى الفكر اﻷشتراكى للدعوه والتحضير لمؤتمر "مناصره الثوره الفلسطينيه والقوى الوطنيه اللبنانيه" مش حماس ...ﻷ الثوره الفلسطينيه ...ولا حزب الله...ﻷ القوى التقدميه اللبنانيه.
.ألا بالمناسبه يعنى أيه حزب الله..بجد حقيقى سياسيا يعنى أيه حزب الله ؟؟؟يعنى ربنا عضو مؤسس فى الحزب ده مثلا..طب ولو عاوز أعارضه أسمى حزبى حزب أيه..؟؟ حزب هٌبل..مثلا ولا حزب اللات والعزى..أذا لم يكن هذا هو الدجل السياسى فماذا يكون أذا..؟؟؟؟
سيبك من أحداث المؤتمر نفسها ربما تأتى اﻷيام وأكتب عنها كما عشتها.
.حدثين كان لهم تداعيات هامه بعدها وتدل على وعينا كيسار مصرى رغم حداثه سننا جميعا.
.الحدث اﻷول هو التعارف الذى تم بين أفراد وتجمعات من كافه أنحاء مصر..من ضمن من حضروا المؤتمر -كما أخبرنى مؤخرا- الصديق العزيز د.أسامه القفاش أيامها كان طالب فى طب اﻷسكندريه وجاء مع الزملاء السكندريين أذكر منهم الملوانى مثلا..وأخرين من جامعه عين شمس.. جامعه حلوان وهندسه المطريه واﻷزهر..أيوه جامعه اﻷزهر كان بها يسارين أيضا.
الحدث التانى.
.فى نهايه المؤتمر طالب البعض بالخروج فى مظاهره ضد النظام المصرى..وكان هناك معارضون للخروج..
أذكر أن أحد أساتذه كليه اﻷقتصاد والعلوم السياسيه حيث عٌقد المؤتمر طالبنا ألا نحرج أداره الجامعه ولا الكليه ﻷنهم أستضافونا ضد توصيات اﻷمن..أيامها كان أساتذه الجامعه لسه محترمين.
.ولكن من حسم النقاش كان عامل شيوعى صرخ فينا "المناضل الحقيقى لايخرج بنفسه للتصدى للنظام..تلك هى الطفوليه اليساريه..المناضل الحقيقى يقود الجماهير فى تصديها للنظام..المناضل اللى غاوى منظره هو من يخرج فى مظاهره بلا معنى ويفرح لما ياخد له عصايه على طيزه م اﻷمن المركزى ويروح مبسوط وضميره مستريح خلص نضال خلاص..المناضل الحقيقى نضاله لاينتهى وسط جماهيره وأهله
..كنا نعرف أن أمامنا أنتخابات نيابيه وﻷول مره تدخلها منابر مستقله وكنا بدأنا نرى شواهد معركه أنتخابيه حقيقيه..وكان القرار الصائب يومها لن نخرج فى مظاهره بلا معنى ولنحافظ على الناشطين السياسين والكوادر الفعاله من ضربه بوليسيه بلا معنى أستعدادا لخوض اﻷنتخابات القادمه بطريقتنا أحنا..اليوم وحين أتذكر كمال خليل وبهاء وغيرهم من زعامات الطلبه أيامها..وحواراتنا معا ونقاشاتنا وأحترامنا لبعضنا البعض مهما أختلفنا أتعجب مما أجده على النت
. اﻷنتخابات البرلمانيه صيف ٧٦ هى أهم معركه أنتخابيه شهدتها مصر منذ ٥٢ بلا أدنى مبالغه.
.وأن كان الحكم على أى حدث بنتائجه فأنتفاضه الشعب المصرى فى ١٨-١٩ يناير ١٩٧٧ هى نتيجه مباشره للمعركه اﻷنتخابيه لعام ٧٦ ..وكان لنا كيسار مصرى أهم اﻷثر فى تحويلها من تهريج و تهيس سياسى الى معركه سياسيه حقيقيه..بها نقاشات سياسيه وليس هتاف وبرامج أنتخابيه حقيقيه مش دجل من نوع "اﻷسلام هو الحل"..ودمتم.
.لجان التوعيه اﻷنتخابيه أنتشرت فى أنحاء مصر كلها وبالذات فى القاهره واﻷسكندريه لنقاش المرشحين وتوعيه الناخبين..كان اﻷنفتاح بدء فى أرهاق الناس أقتصاديا..وكانت دعوتنا أن أعضاء مجلس الشعب هم حراس مصالح الوطن والمواطن البسيط..وعصويه البرلمان هى مسئوليه وليست وجاهه أجتماعيه أو سبوبه رزق.
.فى شرق القاهره..مصر الجديده المطريه الزيتون عين شمس كنا ننشط مجموعه قليله العدد تبدء فى نشر فكره لجان التوعيه اﻷنتخابيه لتنشق اﻷرض عن أناس عاديين بلا أى أتجاه سياسى ولاخبره ولا مناضلين ولايحزنون ليطوروا عمل اللجان ويبدعوا فى أساليب التواصل مع الجماهير..طلبه جامعه..صغار موظفين..والله وربات بيوت.
.د.مجدى وحفنه من الشباب أشعلوا الحمله اﻷنتخابيه فى شبرا الخيمه.
.كمال خليل قادر وحده أن يشعل القاهره كلها.
.كنا نتنقل نساند بعضنا البعض..أيامها نمت على البلاط والله فى مشعل بالهرم..ومساكن العمال فى حلوان وطول الليل على كرسى فى مقهى بقلعه الكبش.
.وزعنا منشورات وأقمنا ندوات وأبدعنا فى التحدث مع الناس ولو نبدء بالغناء أو العزف على العود..أغانى الشيخ أمام وأشعار نجم التحريضيه..
.فى دائره مصر الجديده وبها مناطق شعبيه كالهيكستب وعزبه اللبان..ومناطق عماليه مثل مساكن ألماظه..أستطعنا أسقاط مرشحى حزب السلطه عمال وفئات ونجح ماهر محمد على عمال مستقل ود.محمد حلمى مراد فئات مستقل وأخرين حتى أن السادات أضطر لحل البرلمان
لتفويت أتفاقيه كامب ديفيد بعدها بأشهر..
بعد نهايه الحمله اﻷنتخابيه كان عدد من أعرفهم شخصيا من الرفاق والزملاء والمتعاطفين قد تضخم ووصل للعشرات فى
كافه أنحاء القاهره
بالرغم من أنشغالنا جميعا بالحمله اﻷنتخابيه ألا أن عمليه التثقيف السياسى كانت على أشدها هذا الصيف كنا نقرء بشراهه ونتناقش بشراسه فى كل شئ..
على المستوى الفردى كنت أقرء كل ماتقع عليه يدى من كتب فى كافه أشكال المعرفه..أدب شعر..تعرفت على الطيب صالح أيامها..أذكر أنى حاولت أستعاره "موسم الهجره الى الشمال" من أحد الرفاق فرفض بشده..وأضطررت لقرأتها فى بيته فى عده ساعات..عندى اﻷن نسخه عربيه وأخرى باﻷنجليزيه وأنا اﻷخر أرفض أقراضهما ﻷى أحد..!!!مجموعه مصر الجديده كونا مجموعه قرأه وتثقيف..كنا نحصل على الجرائد السريه للحزب الشيوعى المصرى وكتابات مجموعه التيار الثورى وحزب العمال الشيوعى المصرى ومن خلال رفاق شوام كنا نحصل على كتابات جورج حاوى ومهدى عامل..ونلتهمها ألتهاما..قرأنا وناقشنا فوزى جرجس صبحى وحيده.. شهدى وغيرهم.
.على مستوى مجموعه صيدله وطب كنا نقيم حلقات نقاش منتظمه..
على مستوى نادى الفكر اﻷشتراكى أقمنا ندوات حاضرنا فيها زكى مراد ..عادل حسين -وكانت تربطنى به شخصيا علاقه قويه لقرابته من د.حلمى مراد- ود.فؤاد مرسى أو الرفيق خالد سكرتير عام الحزب الشيوعى -الرايه-سابقا..صادق سعد صاحب الكتابات المتميزه عن نمط اﻷنتاج اﻷسيوى وجارنا فى مصر الجديده كنا نذهب أليه فى بيته.
.اليوم وحين أتذكر كيف لم يبخل علينا هؤلاء الناس بوقت أو جهد..وكيف كان عطائهم لنا فى شكل معرفه وتثقيف بلا حدود لابد وأن أتعجب وأذكرهم بكل خير..
.من أين جئنا بكل تلك الطاقه وكل هذا اﻷلتزام لاأدرى..كنت أقطع القاهره من أولها ﻷخرها ﻷجلس مع زميل أو أحضر أمسيه شعريه لرفيق..يااااااااااااه أيام
.وبدأنا مباشره فى اﻷعداد للعام الدراسى ٧٦-٧٧ كان هناك كلام على أستثمار قوه دفع وزخم -أن صح التعبير الشامى- الحمله اﻷنتخابيه فى تكوين لجنه عليا للطلبه والعمال للتصدى لسياسات نظام السادات أيامها على الصعيدين الداخلى والخارجى.
.طموح كبير.
. كنا صغار قليلى الخبره ولم ندرك حجم القوى التى نواجهها..ولا حاله اﻷرهاق التى أصابت المصريين..
.وبدأت حوارات وتحليلات وعمليه نقد موضوعى ونقد ذاتى لما فعلنا طوال الشهور السابقه..وتعثرت خطواتنا وتبعثرت الجهود.
.يااااااااااااه التدوينه دى طولت قوى...أحتمال أقدر أكملها بعدين..وأتذكر ماذا حدث فى أيام ١٧-١٨-١٩ يناير ومابعدها...