Sunday, May 31, 2009

أنا و"آسفيا" واﻷنتخابات الهنديه

أما "آسفيا" فهى زميله هنديه مسلمه تتقاطع ساعات عملنا معا مره أو مرتان أسبوعيا.
.كنت أتابع بأهتمام شديد اﻷنتخابات الهنديه البرلمانيه الماراثونيه والتى أستمرت شهرا كاملا من خلال
البى بى سى والنت.
كنت أبدء يومى كل يوم بالجلوس أمام التليفزيون..أشاهد مايحدث هناك..مرحله تلو اﻷخرى من التصويت..أجلس منبهرا وأنا أشاهد الطوابير الطويله من فقراء الهند وهم واقفين بصبر يليق بهم فى ملابسهم البسيطه منتظرين دورهم للأدلاء بصوتهم.
وأستمع ﻷفقر خلق الله وهم يتناقشوا لماذا سيصوتوا للحزب الشيوعى فى ولايه كيرالا أو لماذا لن يصوتوا له..!! أشاهد عشرات اﻷلوف وهم يجلسوا بالساعات تحت شمس حارقه ودرجات حراره تصل إلى ٤٢
ليحضروا مؤتمر أنتخابى لحزب لم أسمع عنه من قبل
أسأل "آسفيا" فترد بأستفاضه عن الحزب وكيف أن قاعدته اﻷساسيه هى أدنى طبقات المجتمع الهندى-
وأهميه تلك الدوره فى اﻷنتخابات وبالذات زعيمه
الحزب
التى لاتحبها وكيف أنها ستكون مصيبه لوأصبحت رئيسة وزراء الهند.."آسفيا" منحازه لحزب المؤتمر بشكل كامل..وترى أنه الوحيد القادر على حكم الهند الشاسعه المتعدده الأعراق والديانات والثقافات بتركيبته العلمانيه الواضحه
وبالفعل فاز حزب المؤتمر الهندى بأغلبيه واضحه..ورفض الناخبون الهنود الفقراء التصويت لحزب يدعو لسيادة الهندوس فى تركيز على اﻷقليه المسلمه..وآخر ينحاز بشكل فج ﻷفقر شرائح المجتمع الهندى..أنتخبوا حزب علمانى..
رئيس وزراءه من السيخ د.سنج..شديد اﻷحترام ذو كفاءه عاليه وسمعته لاتشوبها شائبه..ولعله من أكثر السياسيين أحتراما فى العالم اﻷن
ورئيسه الحزب من أصل إيطالى سونيا غاندى.وفشلت الحمله التى ركزت على أنها أجنبيه فى التأثير على الناخبين الهنود الفقراء
الديموقراطيه تأتى دائما بضجيج ودوشه ومناورات وألاعيب ولكنها فى النهايه تنتج إداره فاعله تأخذ فى الحسبان رغبات الناس..واﻷهم أن هناك إمكانيه للتغير بعد ٤-٥ سنوات
وهو ماقصده تشرشل حين قال إن الديموقراطيه نظام سئ بالتأكيد ولكن لم يدلنى أحد على نظام أفضل
***********************
الهند اﻷقتصاد الثانى عشر فى العالم بحساب الناتج القومى..والرابع بحساب القدره الشرائيه..الهند هى ثانى أسرع معدل نمو فى العالم بعد الصين.بمعدل نمو حوالى ٩% سنويا ..حتى فى اﻷزمه الراهنه..معدل النمو الربع اﻷول من ٢٠٠٩ كان ٥,٨% متعديا توقعات الخبراء..اﻷهم أن القطاع القائد للتنميه هو قطاع الخدمات والهاى تك..حوالى ٥٠% من الناتج القومى..وتقود التنميه طبقه متوسطه ديناميكيه راقيه التعليم من حوالى ٣٠٠مليون..!! اﻷستهلاك المحلى فى الهند حوالى ٧٠% من الناتج القومى مما يعطى اﻷقتصاد الهندى ثبات فى مواحهه التغيرات العالميه..عكس اﻷقتصاديات المعتمده على التصدير كالصين..وعكس الصين يقود التنميه بالهند شركات متخطيه للقوميه مثل
Tata,Infosys,Ranbaxy,Reliance....etc
مما يتيح لها مرونه أكبر وقدره أوسع على التصدى للمتغيرات
...نقطه مهمه أخيره
النظام الحاكم ف الصين من أكثر أنظمه الحكم فى العالم نخبويه الحزب الشيوعى الحاكم ٣ ملايين فقط فى تعداد مليار ووثلث تقريبا..النظام الديموقراطى فى الهند رغم كل مساوئه يعطى أستقرار أكبر على المدى الطويل ويجعل النموذج الهندى أكثر جاذبيه ومن هنا جاءت توقعات بعض الخبراء بوصول الهند للمرتبه الثالثه على مستوى العالم بحلول ٢٠٣٥

Sunday, May 24, 2009

صيفيات

زهقت من قراءه اﻷعمال الشبابيه الجديده الركيكه..سألت زوجتى عما تقرء اﻷن فأخبرتنى إنها تقرء أخر أعمال ياسمينه خضرا
الروايه تتكلم عن مدينتها وهران-الجزائريه.. زرتها من سنوات..وهران منبع موسيقى الراى
والتى بدأت اﻷستماع لها من سنوات عندما كانت ممنوعه فى الجزائر وتسجيلاتها تأتى من فرنسا.
وتشتهر بجمال نسائها فى منافسه مع جميلات قسنطينه
سألتها أن كانت عجبتها.
.فردت :معقوله بس مش فى مستوى الطاعون
فقلت فى نفسى والله فكره لما لاأعيد قراءه الطاعون..ده وقتها وسط هوجة أنفلونزا الخنازير..!!!ولكنى تعثرت أثناء بحثى عنها فى المكتبه بأخر أعمال كامو
..والتى لم أقراءها
هى عباره عن مسوده أوليه لروايه وجدوها فى السياره التى توفى داخلها أثر حادث مرورى..منشوره كما هى بلا ذواق ولامونتاج..مسوده خام ١٠٠%..ولكن الكبير كبير ...كامو لو كتب قائمه مشتريات من بقالة "الحاج محمود" فأنها تستحق القراءه
هى نوع من الترجمه الذاتيه خلفيتها هى طفولة وشباب كامو فى الجزائر..وبها فقرات شديده العمق يتأمل فيها الحياه والموت..فى المجمل عمل جيد حدا
..ولكن
أستفزنى لحد ما الطريقه التى يتحدث بها عن الجزائريين أهل البلد..فهم مجرد إضافه أو ديكور..حتى أن الفصل اﻷول يتحدث عن العجوز العربى..والشابه العربيه..كذا بلاأسماء وكأنهم شجر مثلا
وبالتداعى تذكرت الدار الكبيره للكاتب الجزائرى محمد ديب ولكنى لم أعثر عليها..ماعثرت عليه هى الخبز الحافى لمحمد شكرى الكاتب المغربى..وجدت نسخه عربيه وحيده فى المكتبه العامه
لم أطق اﻷنتظار حتى أصل للمنزل جلست فى أول مقهى وأستغرقت فى قراءه نهمه..حتى أنى لم ألتفت إلى أحد رواد المقهى يسألنى إن كان المقعد اﻷخر على منضدتى خاوى يمكنه أستعارته..الروايه-ترجمه ذاتيه هى اﻷخرى لطفولة وشباب محمد شكرى..ولكنها مفزعه فى بؤسها..صادمه فى صدقها..يكشف عن الحياه فى أدنى درجات المجتمع أثناء اﻷحتلال اﻷسبانى لطنجه..والفرنسى لوهران..لم أستطع إلا مقارنتها بهوجه "اﻷعمال" التى تتحدث عن عشوائيات مصر..والتى قرأتها مؤخرا..لازالت "بازل" أفضلهم..ولكنها لاتصل لمستوى الدار الكبيره ولا الخبز الحافى..والباقى بصراحه لعب عيال..
***********************
طبعا أيدى اللى تستاهل قطعها أمتدت وفتحت
الموجوده ع الرف..هما أول سطرين وتلاقى نفسك مش قادر تسيبها
Maman died today.Or yesterday maybe,I don't know.I got a telegram from the home:"Mother deceased.Funeral tomorrow.Faithfully yours."That dosen't mean anything.Maybe it was yesterday.
أسلوب الجمل القصيره المركز..مباشرة للمعنى بلا تذويق ولاحذلقه ولاأستعراض..أسلوب شديد الصعوبه..والدليل..؟؟ الخزعبلات التى أتيت بها معى من القاهره

..ياااه أول مره قرأتها كان من سنوات طويله..وتركت أثر لاينمحى فى نفسى..أستعرتها وطلبت من ساره قراءتها...سألتنى أيه دى..طلبت منها أن تقرء ثم نتحدث...وقد كان..تحاورنا حول فلسفه العبث ..لامنطقيه الحياه فى مجملها والتمرد..وبدأت فى قراءه باقى أعمال كامو
********************
أما "عتبات البهجه" للعجوز أبراهيم عبد المجيد فقد قرأتها بعد تقريظ لها من مدونين جادين..هانى جورج وأحمد شقير
.ولم أندم
.روايه بسيطه جميله
.عجوزان يتأملان حالة البلد ويتعجبان لها..ويحاولان قضاء مابقى لهم من أيام فى هدوءوالحل الوحيد... العيش داخل بالونه أوفقاعه ينظران منها على العالم العجيب حولهم..الحديقه الصغيره المعزوله التى يجدان فيها بعض الراحه ويطلان من خلال روادها على العحب فى الناس والعلاقات هى رمز لهذه الفقاعه الشفافه
شخصيه "حسن " أحد الصديقان مثيره للتأمل..لم أقرء مثلها فى اﻷدب العربى..حيث تتأرجح حياته بين الواقع والخيال..ويقفز عقله بين اﻷفكار وتتشابك معه الحقيقه والأمنيات..الكاتب يقدم نقد حاد لحالة المجتمع بهدوء وبضربات ريشه فنان متمكن..لمسه هنا وتعليق هناك فتصل الفكره بلا هتاف وبلا أفتعال..وفى صفحات قليله قدم صوره بائسه بانوراميه للوضع..وبدون التضحيه بأنسانيه الصديقان..لم أملك ألا التعاطف الصادق معهم
بعد أن قرأتها تذكرت عدد من اﻷصدقاء الباقيين بالقاهره..ووجدت أن معظمهم فعلا خلق لنفسه مثل هذه البالونه..بل أن أحدهم وهو من أكثر أصدقائى دماثه أخبرنى أنه يتجنب
الخروج للشارع حتى لايحتك بالناس..!!! الروايه تستحق القراءه فعلا
***************
أما مايحدث فى المحروسه مؤخرا فلا يستحق المتابعه ولا التعليق..ناهيك عن التحليل أو التفسير..فقد وصلنا بالتهريج وأنعدام الجديه إلى أفاق تعتبر فتح جديد للبشريه..وأضفنا إلى مدارس أدارة المجتمعات من "سوشياليزم" و"كابيتاليزم" مدرسه جديده سيسجلها التاريخ بأسمنا وهى "اﻷستهباليزم"..وعليه العوض ومنه العوض

Sunday, May 03, 2009

أنا وفارس وأشياء أخرى


فارس أبنى حوالى ١٢ سنه..خرج من مرحلة الطفوله وأصبح صبى..وبالتالى هناك تحول فى علاقتنا..أذهب به للمدرسه صباحا ولنا سويا ٢٠-٢٥ دقيقه كل يوم الصبح ندردش فيها..أو نستمع للراديو والموسيقى..فارس أصبح مستمع جيد لبنك فلويد وآ سى دى سى..!! من أسابيع كان هناك تظاهرات من التاميل هنا فى أوتاوا أحتجاجا على أحداث العنف فى سريلانكا..وترايد الضحايا من المدنيين التاميل..أحتلوا قلب المدينه وعطلوا المرور لعدة أيام...كنا نستمع للراديو فى السياره كالعاده عندما أبديت أمتعاضى من أغلاق بعض الطرق فاجأنى
People are dying and you worry about traffic..??Or be 10-15 minutes late
نظرت له كان يجلس فى المقعد الخلفى أندهشت من اﻷجابه ولكنى قلت له
You know what..??You are right..!!
ثم سألته
What you Know about these people..??
Nothing..I saw it in the news..
طب أيه رأيك نقرا حاجه عنهم على النت لما نرجع البيت النهارده.
القراءه ليست من ضمن أنشطه فارس المحببه أو المفضله عكس أخته ساره دوده كتب حقيقيه
وقد كان
البركه فى النت ..قرأنا سويا بعض المعلومات عن التاميل وهو يسألنى بعض التوضيح..الويك أند التاليه المظاهرات لازالت مستمره..أخذت فارس وذهبنا إلى وسط المدينه..وقفنا مع المتظاهرين التاميل..تحدثت مع بعضهم..وحاولت أستفزاز أحدهم قليلا حينما قلت له أن
نمور التاميل منظمه أرهابيه من وجهه نظر معظم الحكومات الغربيه..فرد ببساطه أنه هنا لوقف قتل مدنيين أبرياء لاذنب لهم..وليس هنا لتأييد نمور التاميل..كان هناك بعض الكنديين أيضا..بعض طلبه الجامعه الناشطين الذين تجدهم فى كل تظاهره..وبعض العواجيز زى حالاتى..تأملت قليلا فى الموقف..وأبتسمت ..أظن أنى اﻷب الوحيد الذى بدلا من أصطحاب
أبنه لمباراة هوكى أو تدريب كرة القدم يأخذه لمظاهره
****************
أثناء مجزرة غزه..الدنيا كانت برد..فأكتفت الجاليه الفلسطينيه-العربيه-المسلمه..بمشاهدة
الجزيره وسب الدين بكافه اللهجات العربيه
********************************************
زوجتى جزائريه..شئ لم أندم عليه لحظه واحده منذ عرفتها حتى قبل أن نتزوج..وخطيئه لم تغفرها لها البيروقراطيه الجزائريه حتى يومنا هذا..من سنوات توفى والدها وأرادت الذهاب إلى الجزائر..وجدت أن جواز سفرها الجزائرى منتهى الصلاحيه..حاولنا تجديده بلا فائده..فلايوجد لها ملف هنا بالقنصليه الجزائريه..!! وحين سألها القنصل الجزائرى إن كان لزوجها ملف لديهم فأجابته أنى مصرى..؟؟ كاد أن يصاحب بأزمه قلبيه..تجميع أوراق الملف المذكور يستغرق أسابيع وربما شهور ..هكذا أفتوا..أستخرجت جواز سفر كندى فى ساعتين من أداره الجوازات الكنديه برسم مستعجل مع وعد بأسترداد الرسوم لو أتت لهم بصوره من شهاده وفاة والدها..!!حصلنا لها على تأشيرة دخول بواسطه من السفير شخصيا وكانت تربطنى به علاقة ود..وبمساعدة صديق يعمل بالقنصليه
تلك المره حين أرادت الذهاب لزيارة والدتها المسنه مع فارس قدمت الباسبور الكندى فأفتوا لها أنهم لايعطوا تأشيرات للجزائريين على أى باسبور..ولابد من أن يكون لها باسبور جزائرى..يادى الخيبه..برضك ملفها ناقص ولاأمل فى أستكماله..وبرضك ماليش عندهم ملف..لأنى لازلت مصرى-كندى..ﻷستكمال الملف وأستخراج جواز جزائرى..أو الحصول على تأشيره على الباسبور الكندى أستكملنا طلبات وأوراق توازى طلبات شمهورش ﻷبطال العمل ..ريشه من ديل غراب أبيض وركب نمله يتيمه..مرابطين فى القنصليه أيام تزامنت مع أنتخابات الرئاسه..نشرب شاى وناكل كيك..الجزائرين يمتازوا بكرم حقيقى...الطريف أنهم طلبوا أضافه فارس على باسبورها الجزائرى..وهو مارفضته بأستماته..حصلت على الباسبور الجزائرى ٢٤ ساعه قبل أقلاع الطائره..وبتدخل من صديق جزائرى عزيز ذو حيثيه هنا فى الحكومه الكنديه...!!!
وسالمه ياسلامه..أمجاد ياعرب أمجاد
************
قبل سفرها سألتنى..ماذا أريد من الجزائر..؟؟
سيجار من السوق الحره وأكبر كميه من اﻷعمال اﻷدبيه للجيل الجديد من اﻷدباء الجزائريين
..وقد كان..
أتت معها بحزمه من السيجار الكوبى المحترم..وكومه من الروايات والقصص القصيره..أنهيت بعضهم بالفعل..
منهم روايه قصيره "بعد أن صمت الرصاص..." لكاتبه شابه أسمها سميره قبلى..لفتت نظرى لغتها الشديده الجمال وأسلوب الكتابه المشطر كالشعر دعبست على النت كالعاده ﻷعرف أنها -وياللهول- ضابط برتبه رائد فى الشرطه الجزائريه.
.شابه جميله شاعره وظابط برتبه رائد فى وزاره الداخليه
ولها ديوان منشور لاعجب أن لفتت لغتها نظرى
متوسطه القيمه بها عدد من المصادفات الغير مبرره فنيا تليق بفيلم هندى أو مسلسل تليفزيونى مصرى ردئ..ولكن بها أيضا نقد حاد جدا للوضع فى الجزائر نقد للنظام والجنرالات ولعبه اﻷنتخابات وأسطوره صناديق اﻷقتراع..وباﻷسماء..زاد من دهشتى لكون الكاتبه -تانى- رائد فى الشرطه..!!!
كونها العمل اﻷول يغفر الهنات اﻷبداعيه ولكنى فعلا أستمتعت باللغه واﻷسلوب
********************************
حفلان غنائيان فى المركز القومى للفنون هنا فى أوتاوا.
.اﻷول من كام أسبوع لشارل أزنافور..الراجل ده حوالى ٨٥ سنه..ساعتان متواصلتان من الغناء والرقص..يخرب بيت كده..باﻷضافه للأغاتى القديمه كان هناك البعض مما سجله فى كوبا مع موسيقين كوبيين..وأنا عاشق للجاز الكوبى..حصلت على اﻷلبوم وأنا خارج وظللت أستمع له ﻷيام فى السياره.
.الكونسير التانى كان أمس ديانا كرول..الله ياست..وكأنى أجلس فى جاز بار..هى وثلاثه عزفين مجانين مالهمش حل جيتار ودرم وباص..وهى على البيانو..وعيش يامواطن ساعتين خارج الزمان والمكان.
And we finished it up with couple of Martinis "shaken not stirred" in a nearby upscaled jazz bar ...
Cheers